جيش الاحتلال يُعذب رضيعاً في غزة بالسجائر وإدخال مسمار حديدي في جسده

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 مارس 2026مـ – 5 شوال 1447هـ

في غزة، تتحول البراءة إلى سلاح ضد الأطفال، طفل لم يتجاوز عامًا واحدًا صار أداةً للتعذيب النفسي والجسدي على يد “وحوش” الاحتلال الإسرائيلي، كوسيلة للضغط على والده لإجباره على تقديم اعترافات.

رُمي الصغير في دوامة من الخوف والصدمة، وجُرد من أي شعور بالأمان، وترك وسط الرصاص والترهيب، بينما كان والده عاجزًا عن حمايته.. هذه الجريمة الوحشية تكشف الوجه القاسي للاحتلال في غزة، حيث تتحول الحياة اليومية للأطفال والعائلات إلى كابوس دائم مُغلف بالمعاناة النفسية والجسدية، وتصبح براءتهم وسيلة للتهديد والإذلال، وسط صمت العالم عمَّا يحدث.

وتعود تفاصيل القصة إلى الشاب أسامة أبو نصار، الذي أصيب بصدمة نفسية عميقة بعد فقدانه الحصان الذي كان يعتمد عليه لتأمين دخل أسرته، وهو ما انعكس على سلوكه اليومي واستدعى تلقيه جلسات علاج خلال الأيام الماضية.

وفي مشهد اعتيادي خرج ليشتري حاجيات لطفله الصغير، لكن طريقه إلى السوق تحول إلى كابوس حين وجد نفسه محاصرًا بالرصاص من جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب قرب منزله من الحدود شرق المغازي.

وأجبرت قوات الاحتلال المنتشرة “أسامة” على ترك طفله على الأرض وحيدًا، وأمرت بتقدمه نحو الحاجز وهو عارٍ من ملابسه، في مشهد صادم يجسد الانتهاكات الجسدية والنفسية التي يعانيها المدنيون في غزة.

وبحسب شهادة السكان الذين حضروا الحدث وأبلغوا ذويه، فقد تقدم جيش الاحتلال وأخذوا الطفل إلى الحاجز، حيث تم التحقيق مع والده هناك.

وشرع جنود الاحتلال أثناء التحقيق بتعذيب الطفل أمام والده كوسيلة للضغط عليه لإجباره على تقديم اعترافات.

وأفاد التقرير الطبي بحسب ما ذكرت والدة الطفل “كريم” أن طفلها تعرض لتعذيب وحشي، شمل إطفاء السجائر على رجليه ونخز وإدخال مسمار حديدي في جسده، أمام أعين والده، فأمام أعين والده، أصبح الطفل كريم جسدًا للتعذيب على أيدي الجيش الإسرائيلي: أُطفئت السجائر على رجليه، ونُخز جسده الهزيل البريء، وأُدخل مسمار حديدي في رجله، كل ذلك لإرغام والده على تقديم اعترافات.

لم يكن هناك أي شعور بالرحمة؛ كان الخوف والوجع يسكنان الغرفة، بينما تتحول براءة الطفل إلى وسيلة للإذلال والترهيب.

ويوضح هذا الانتهاك الصارخ مدى القسوة التي يمارسها الاحتلال على الأطفال الأبرياء، ويكشف حجم المعاناة النفسية والجسدية التي تتحملها العائلات الفلسطينية يوميًا تحت التهديد والترهيب.

وبعد 10 ساعات من الاعتقال والتعذيب الوحشي، أفرج جيش الاحتلال عن الطفل كريم وسلمه لذويه عبر “الصليب الأحمر” في سوق المغازي، بينما لا يزال والده معتقلًا.

وتناشد عائلة “أبو نصار” كل المؤسسات الدولية التدخل للإفراج عن والده، حتى يتمكن من استكمال علاجه من الصدمة الأولى، واستمرار علاج طفله بعد التعذيب الذي تعرض له، في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال ممارسة القسوة والضغط على الأسر.

وأثارت الحادثة موجة واسعة من الصدمة والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر ناشطون أن ما جرى يأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال الحرب على قطاع غزة، معتبرين أن استهداف الأطفال بهذه الأساليب يطرح تساؤلات خطيرة حول مصير المدنيين في ظل استمرار العمليات العسكرية، داعين إلى تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ومشددين على أن الصمت الدولي إزاء مثل هذه الوقائع يفاقم من معاناتهم ويشجع على تكرارها.

*نقلاً عن وكالة سند للأخبار