تراجع أمريكي معلن يكشف سقوط أهداف العدوان وفشل رهانات واشنطن والكيان الصهيوني

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 فبراير 2026مـ – 1 شوال 1447هـ

يكشف التصريح الصادر عن وزير الخارجية في الولايات المتحدة، والذي أكد فيه أمام مشرعين أمريكيين أن بلاده لا تسعى لتغيير النظام في إيران، عن تحول عميق في بنية الخطاب السياسي الأمريكي، بعد مرحلة اتسمت بالتصعيد الحاد والغطرسة ومحاولات فرض معادلات كبرى بالقوة.

هذا التحول لا يمكن فصله عن مسار العدوان الذي بدأ بسقف أهداف مرتفع، شمل الحديث عن إضعاف الجمهورية الإسلامية وتغيير بنيتها السياسية، غير أن تلك الطموحات اصطدمت بواقع ميداني مختلف، فرضته صلابة الموقف الإيراني وتماسك مؤسسات الدولة، إلى جانب القدرة على امتصاص الضغوط والرد عليها ضمن معادلات مدروسة ومتدرجة.

في المقابل، أظهرت التطورات أن الرهان الأمريكي – الصهيوني على إحداث اختراق داخلي أو فرض انهيار سريع كان بعيدًا عن الواقع، حيثُ فشلت كل أدوات الضغط، سواء العسكرية أو السياسية أو الإعلامية، في تحقيق أهدافها؛ ما دفع واشنطن إلى إعادة صياغة خطابها بشكل يعكس تراجعًا واضحًا عن الطموحات السابقة.

كما أن الكيان الصهيوني، الذي اندفع في بداية العدوان بخطاب هجومي عالي السقف، وجد نفسه أمام معادلة معاكسة، حيثُ لم يتمكن من تحقيق إنجازات استراتيجية، مقابل تصاعد قدرات الرد لدى إيران وحلفائها؛ ما أدى إلى تعقيد المشهد الميداني وتوسيع دائرة التهديدات التي يواجهها.

ويعكس هذا التراجع إدراكًا متزايدًا لدى صناع القرار في واشنطن بأن كلفة الاستمرار في التصعيد تفوق المكاسب المحتملة، خاصة مع تنامي القدرات العسكرية الإيرانية، واتساع نطاق التأثير الإقليمي لقوى المقاومة؛ ما يجعل أي مغامرة مفتوحة على سيناريوهات يصعب احتواؤها.

ومن جهة أخرى، أدى هذا التحول إلى نتائج مباشرة على صورة الردع الأمريكية والصهيونية، حيثُ برزت مؤشرات تآكل الهيبة العسكرية والسياسية، مقابل صعود خطاب مضاد يؤكد فشل محاولات فرض الإرادة بالقوة، ويعزز من حضور معادلات جديدة قائمة على التوازن والردع المتبادل.

التراجع في الخطاب ترافق مع ارتباك واضح في إدارة المشهد السياسي والإعلامي، حيث انتقلت واشنطن من موقع التهديد إلى محاولة احتواء التداعيات، في حين بات الكيان الصهيوني أكثر حذرًا في إعلان أهدافه، بعد انكشاف محدودية قدرته على تحقيقها.

وتؤكد مجمل هذه المؤشرات أن العدوان لم يحقق أهدافه المعلنة، لكنه أسهم في إعادة تشكيل موازين القوة بشكل عكسي، حيثُ تعززت مكانة إيران إقليميًّا، وبرزت كطرف قادر على فرض معادلاته، في مقابل تراجع واضح في قدرة الخصوم على التحكم بمسار الأحداث.

تراجع في الخطاب الأمريكي وسقوط الأهداف المعلنة وانكشاف محدودية القوة وتصاعد في معادلات الردع التي تعيد رسم توازنات الصراع.