القواعد الأمريكية في الخليج..هشاشة وتبعية تكشفها صواريخ إيران
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
19 مارس 2026مـ – 30 رمضان 1447هـ
تقريــر || محمد ناصر حتروش
تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني بتكتيكات متقدمة تعكس قدرة الردع الاستراتيجي دون الإضرار بالدول المجاورة، بينما تكشف يوميات العدوان زيف الحماية الأمريكية في الخليج وهشاشة نظمها الأمنية.
وتثبت التحركات الإيرانية الأخيرة، عبر استهداف المنشآت النفطية والطاقة، انتقال المعركة إلى مرحلة جديدة تظهر فيها فعالية الرد المتوازن، وتقليص أوقات الإنذار المبكر للعدو، حيث أظهرت الأحداث ضعف التنسيق الأمريكي في حماية قواعده، وهشاشة الأمن الخليجي واعتماده الكامل على واشنطن، ما قلل المصداقية الداخلية لهذه الأنظمة أمام شعوبها.
ورغم المساعي الحثيثة للإعلام الخليجي العميل في تزييف الوقائع وبث الطائفية، إلا أن صمود إيران والجمهور الإسلامي كشف زيف تلك المحاولات، فالرسائل العسكرية والسياسية الأخيرة تؤكد قدرة محور المقاومة على فرض قواعده، مع تعزيز صمود الأمة ورفع معنويات الشعب العربي والإسلامي في مواجهة العدوان.
في السياق، يؤكد الخبير العسكري زكريا الشرعبي أن العدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران وصل إلى طريق مسدود ولم يحقق أي أهداف استراتيجية، سواء إسقاط النظام أو القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية.
وفي حديثه لقناة المسيرة، يوضح الشرعبي أن الاستهدافات الأخيرة للمنشآت النفطية تمثل مرحلة جديدة من المعركة، حيث تظهر قدرة إيران على الردع بدقة دون الانجرار إلى دمار شامل، مؤكداً أن العمليات الإيرانية توضح استخدام صواريخ موجهة وهجمات متنوعة أصابت المنظومات الرادارية الأمريكية والإسرائيلية، ما قلص وقت الإنذار المبكر من 12 دقيقة إلى 90 ثانية، وأتاح لإيران حرية أكبر في استهداف الأراضي المحتلة، مؤكدة ضبط النفس تجاه الدول العربية والإسلامية المستخدمة كمنصات للعدوان.
وتعكس الموجات القتالية المتصاعدة في عملية الوعد الصادق 4 التطورات الميدانية والاستراتيجية، وقدرة إيران على فرض قواعد الردع ورفع مستوى الصمود العربي، في وقت تكشف فيه الهجمات عن هشاشة الاعتماد الخليجي على الحماية الأمريكية.
وتثبت معطيات المعركة في المنطقة أن القوة الحقيقية في الردع لا ترتبط بالمظاهر العسكرية فقط، بقدر ما ترتبط بقدرة إدارة العمليات بدقة وتحقيق أهداف محددة دون إثارة دمار شامل، فالوقائع تمهد لرسائل واضحة من القيادات الميدانية والسياسية في المنطقة، تؤكد أن أي تحركات أمريكية إسرائيلية لن تمر دون حساب، وأن الجمهور الإسلامي قادر على قراءة الواقع وفهم فعالية الرد، ما يعزز صمود الأمة ويكشف ضعف السياسات الخليجية أمام العدوان.
وفي هذا الشأن، يؤكد مدير المكتب السياسي لائتلاف 14 فبراير، إبراهيم العرادي، أن العدوان كشف هشاشة الحماية التي اعتقدتها بعض دول الخليج.
وفي حديثه لقناة المسيرة، يشير العرادي إلى أن الجمهور العربي والإسلامي رفع مستوى الصمود، فيما انكشفت تبعية الأنظمة الخليجية للولايات المتحدة والعدو الصهيوني.
ويلفت إلى أن المكانية الإعلامية لدول التطبيع فشلت فشلاً ذريعا في تزييف الحقائق، وأن محاولات السلطات خلق سيناريوهات وهمية لم تعد تخفي الحقيقة، فالرّد الإيراني في كل عملياته الهجومية يستهدف القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج، والتي من خلالها يقوم العدو الأمريكي بالاعتداء على إيران، وهو ما يعطي المشروعية الكاملة لإيران في الرد على تلك الاعتداءات.
وتبقى الموجات الصاروخية الإيرانية المتصاعدة في عملية الوعد الصادق ودقة تنفيذها في إصابة القواعد الأمريكية والأهداف الصهيونية هي الخيار الأمثل لجم العدو الأمريكي والصهيوني وإرغامه على وقف العدوان الغادر على طهران والتعربد في المنطقة.
وفيما تواصل قوات الحرس الثوري الإيراني الرد بكل حماسة وعنفوان على العدوان الأمريكي والإسرائيلي، تحاول دول الخليج التصوير للرأي العام بأن عمليات الرد الإيراني اعتداء سافر على دول الجوار، متجاهلة سماحها للعدو الأمريكي باستخدام أراضيها في الاعتداء على طهران.
وبدلاً من أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بحماية قواعدها العسكرية في المنطقة، تكتفي واشنطن بالتحريض والإثارة لدول الخليج حول عدم مشروعية الرد الإيراني، ولكن السؤال الجوهري، والذي لا يمكن تجاهله بتاتاً، هو: جدوى وجود القواعد الأمريكية في المنطقة؟ وهل وجدت لتبحث عن حامٍ لها، وهي التي أنشئت على أساس توفير الحماية للدولة المتواجدة فيها؟
