عامر: تصعيد العدوان على إيران يكشف رهانات فاشلة لواشنطن ومحاولاتها البائسة لإعادة تشكيل المنطقة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 مارس 2026مـ – 30 رمضان 1447هـ
يؤكد خبراء سياسيون فشل العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية إيران، مشيرين إلى أن عملية الوعد الصادق 4 أثبتت قدرة الحرس الثوري الإيراني في الردع الاستراتيجي، وبما يؤثر على الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس وكالة الأنباء اليمنية سبأ، نصر الدين عامر، أن المعركة الراهنة لم تكن نتيجة موقف عدائي من الجمهورية الإسلامية، وإنما هي عدوان مشترك تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في إطار مشروع يستهدف تغيير وجه الشرق الأوسط وإعادة تشكيله بما يخدم مصالحهما.
وأوضح في حديث خاص لقناة المسيرة أن هذا المشروع يقوم على إعادة إنتاج أنظمة تابعة ومنخرطة في خدمة الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، عبر فتح المنطقة أمام القواعد العسكرية الأجنبية التي تحولت إلى أدوات لفرض الهيمنة الغربية واستهداف شعوب المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف المنشآت الحيوية، بما فيها قطاع الطاقة، يندرج ضمن محاولة للضغط على إيران وإرباكها، إلا أن تحميل الجمهورية الإسلامية مسؤولية تداعيات هذا التصعيد يمثل جزءاً من خطاب إعلامي مضلل يسعى لحماية القواعد الأمريكية في المنطقة وتبرير وجودها.
ولفت إلى أن الدول التي سمحت بإقامة هذه القواعد تتحمل تبعات استخدامها في أي عدوان، لافتاً إلى أن هذه القواعد لم تعد عامل حماية بقدر ما أصبحت سبباً في تعقيد المشهد وجرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
ورأى أن الخطاب الذي يروّج لاستهداف إيران لدول المنطقة يتجاهل حقيقة أن الصراع موجه أساساً ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن الهدف من هذا الطرح هو تحييد أوراق الضغط التي تمتلكها طهران، ودفعها إلى التردد في الرد، بما يقلل كلفة المواجهة على الطرف الآخر، مؤكداً أن تفكيك الأزمة يتطلب – من وجهة نظره – إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، باعتباره أحد أبرز أسباب التوتر.
وفي قراءته للأبعاد الأوسع للصراع، شدد عامر على أن ما يجري لا يمكن تفسيره بعامل واحد، إنما هو نتيجة تداخل عوامل متعددة، تشمل الأزمات الداخلية الأمريكية، والضغوط السياسية، إضافة إلى البعد العقائدي الذي يحكم سلوك الكيان الصهيوني، والذي يقوم على تصورات دينية منحرفة تسعى لفرض واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.
ونوّه بأن هذه الرهانات اصطدمت بواقع ميداني مختلف، حيث أظهرت قوى المقاومة – في لبنان وفلسطين واليمن وإيران – قدرة على الصمود والرد، خلافاً لتقديرات العدو التي كانت تراهن على انهيار سريع، مبيناً أن هذا الفشل انعكس ارتباكاً واضحاً في الخطاب الأمريكي، في ظل محاولات متكررة لتبرير الحرب وتداعياتها، سواء أمام الداخل الأمريكي أو على مستوى الرأي العام الدولي.
ووفقاً لعامر، فإن المعركة الراهنة دخلت مرحلة جديدة عنوانها سقوط التقديرات المسبقة للعدو، مقابل تصاعد حالة الإرباك لديه، في ظل عجزه عن تحقيق أهدافه، ما يفتح الباب أمام تحولات أوسع في شكل الصراع وتوازناته خلال المرحلة المقبلة.
