وزير خارجية عُمان: الدول العربية التي كانت تثق بالتعاون​​ الأمريكي باتت تعاني من هذا التعاون

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 مارس 2026مـ – 30 رمضان 1447هـ

دعا وزير خارجية​سلطنة عُمان​ بدر البوسعيدى، في مقالٍ له بصحيفة “الإيكونوميست” الصادرة بالإنجليزية، الأربعاء، بأنّ “على أصدقاء أمريكا المساعدة في إخراجها من حربٍ غير مشروعة”، مشدّدًا على أنّ الدول العربية التي كانت تثق بالتعاون الأمني ​​الأمريكي “باتت تعاني من هذا التعاون”.

وقال البوسعيدى: “كان رد إيران على أهداف أمريكية على أراضي جيرانها نتيجة حتمية، وإن كانت مؤسفة للغاية وغير مقبولة بتاتًا، في مواجهة ما وصفته كل من (إسرائيل) والولايات المتحدة بحرب تهدف إلى القضاء على الجمهورية الإسلامية، كان هذا على الأرجح الخيار العقلاني الوحيد المتاح للقيادة الإيرانية”.

وأشار إلى أنه مرتين خلال تسعة أشهر، كانت الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق حقيقي بشأن القضية الأكثر تعقيدًا التي تفرق بينهما: برنامج إيران النووي والمخاوف الأمريكية من أنّ يكون برنامجًا للأسلحة، لذا، كان من المفاجئ، وإنّ لم يكن صادمًا، أن تشنّ (إسرائيل) وأمريكا، في الـ 28 فبراير -بعد ساعات قليلة من آخر وأهمّ جولة من المحادثات- ضربة عسكرية غير قانونية ضد السلام الذي بدا لفترة وجيزة ممكنًا.

وأكّد أنّ دول الخليج باتت تدفع ثمن هذا التصعيد، حيث تحوّل الاعتماد على الشراكة الأمنية مع واشنطن إلى مصدر قلق، مع تداعيات اقتصادية تشمل اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر ركود عالمي.

وأشار إلى أنّ هذه ليست حرب أمريكا، وأنّ الانخراط فيها يمثل خطأ استراتيجيًا فادحًا، خاصة مع غياب مكاسب واضحة، وصعوبة تحقيق أهداف مثل تغيير النظام في إيران دون تدخل عسكري طويل ومكلف.

وخلص وزير الخارجية العُماني إلى أنّ الحل يكمن في وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات، ضمن إطار إقليمي أوسع يعزز الشفافية النووية والتعاون في مستقبل الطاقة، مع دور محوري لدول الخليج، وفى مقدمتها عُمان، في الدفع نحو الاستقرار.