وزير الدفاع الألماني: أوروبا عاجزة عسكريًا في هرمز

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مارس 2026مـ – 27 رمضان 1447هـ

أثار تصريح لوزير الدفاع الألماني، جدلًا واسعًا بعد تشكيكه بقدرة أي انتشار بحري أوروبي محدود على تغيير موازين القوى في مضيق هرمز، متسائلًا عمّا إذا كان العالم يتوقع أن تنجح فرقاطتان أوروبيتان فيما لم تتمكن من تحقيقه البحرية الأمريكية القوية في هذا الممر البحري الحيوي.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الألماني في سياق النقاشات المتصاعدة داخل أوروبا بشأن تعزيز الوجود العسكري في الممرات البحرية الدولية، على خلفية التوترات المتزايدة في منطقة الخليج والمتمثلة في العدوان الأمريكي الصهيوني وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية، ما يجعله نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري أو توتر إقليمي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تبحث فيه دول أوروبية إمكانية إرسال قطع بحرية إضافية إلى المنطقة ضمن مساعٍ تزعم حماية الملاحة التجارية، غير أن نقاشًا واسعًا يدور داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأوروبية حول جدوى مثل هذه الخطوة وحدود تأثيرها في ظل تعقيدات المشهد الأمني في الخليج.

ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الدفاع الألماني تعكس إدراكًا داخل بعض الدوائر الأوروبية لحجم التحديات العسكرية في المنطقة، خاصة مع وجود قوى دولية كبرى تمتلك قدرات بحرية متقدمة ولم تتمكن رغم ذلك من فرض سيطرة كاملة على أمن الملاحة في المضيق.

وتشير هذه المواقف إلى حجم التباين داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الدور العسكري الذي يمكن أن تلعبه دوله في مناطق التوتر العالمية، في ظل تزايد المخاوف من الانجرار إلى مواجهات أوسع قد تكون لها تداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة على القارة الأوروبية.

تنامي الشكوك داخل العواصم الأوروبية حول جدوى الانتشار العسكري المحدود يعكس إدراكًا متزايدًا لتعقيدات الصراع وتشابك المصالح الدولية حول الممرات البحرية الاستراتيجية.