تحت ضربات الاستنزاف: طهران تبشر بهزيمة تاريخية للعدوان الأمريكي الصهيوني

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مارس 2026مـ – 27 رمضان 1447هـ

تتصاعد حدة المواجهة العسكرية في يومها السادس عشر وسط مؤشرات ميدانية واقتصادية توحي بأن القوات المعادية بدأت تصطدم بصخرة الصمود الإيراني وحسابات حرب الاستنزاف الطويلة التي أعدتها طهران بعناية. وتحولت الفواتير العسكرية الباهظة إلى كابوس يطارد البيت الأبيض الذي اعترف بتبديد 12 مليار دولار في غضون أسبوعين فقط، ما يعزز الرواية الإيرانية بأن الترسانة الأمريكية الغاشمة بدأت تغرق في رمال متحركة ستنتهي بانكسار اقتصادي وعسكري غير مسبوق للقوى الاستعمارية.

وتكشف التصريحات الأخيرة لمدير المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض عن حجم الارتباك الذي يعيشه صانع القرار الأمريكي نتيجة التكاليف الباهظة للعمليات العسكرية والذعر المتزايد من انفلات أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما اعتبرته القيادة في طهران دليلاً دامغاً على نجاح استراتيجية “الألم المتبادل” التي تجعل من كل متر يتقدمه الغازي تكلفة لا تطيقها الميزانية الأمريكية المهزوزة أصلاً خلف بريق الشعارات السياسية المضللة.

وفي رد حازم اتسم بالسخرية من ادعاءات النصر التي روج لها دونالد ترامب وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات العدو بالمسرحية المضحكة مؤكداً أن القيادة الإيرانية والمنظومات الدفاعية قد انتقلت بنجاح إلى تكتيكات الحرب اللامتناظرة التي تجعل من القوات الأمريكية المتواجدة في الداخل أهدافاً مشتتة ومعزولة في جغرافيا معقدة لا تفهمها الآلة العسكرية التقليدية ومن خلفها جبهة موحدة بدأت تشتعل من لبنان عبر حزب الله لتؤكد أن المعركة هي معركة وجود لن تخرج منها واشنطن إلا بجر أذيال الخيبة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن محاولات ترامب استجداء القوى العالمية للمشاركة في تأمين مضيق هرمز تحت مسمى “تحالف دولي” ليست إلا اعترافاً صريحاً بالعجز عن مواجهة القدرات البحرية الإيرانية منفرداً حيث تتوعد طهران بتحويل الممر المائي إلى مقبرة لأي قطعة بحرية معادية تفكر في انتهاك السيادة الوطنية، مؤكدة أن سلاح النفط والجغرافيا لا يزالان بيد المقاومة التي تراهن على عامل الوقت لكسر إرادة المعتدي وتحويل حلمه بالسيطرة إلى كابوس استنزاف يدفع الاقتصاد العالمي نحو هاوية سحيقة لا مخرج منها إلا برحيل القوات الغازية.