اليمن يرفع جهوزيته للمعركة.. تنسيق محور المقاومة يربك حسابات العدو
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 مارس 2026مـ – 26 رمضان 1447هـ
يعاني الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب من مأزق حقيقي نتيجة تورطه في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتواجه إدارة البيت الأبيض العديد من التحديات لإنهاء هذه الحرب أو الاستمرار فيها، فجميع المؤشرات تدل على دخول الولايات المتحدة في المستنقع، في حين تسجل إيران ومحور المقاومة ويعتقد الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سريوي، أن استمرار التنسيق عالي المستوى بين إيران وحزب الله يمثل تجسيداً عملياً لـ “وحدة الساحات والمصير”، مشدداً على أن المشروع الأمريكي-الصهيوني يستهدف المنطقة بأسرها، بما في ذلك تركيا ودول الخليج ومصر، تحت لافتة “إسرائيل الكبرى”.
ويوضح العقيد سريوي في حديثة “للمسيرة” أن إطلاق الرشقات الصاروخية من اتجاهات متعددة وبزخم مكثف خاصة من لبنان، يحرم الدفاعات الجوية للعدو الإسرائيلي من الوقت الكافي للتصدي، مؤكداً وجود صعوبات صهيونية حقيقية في اعتراض صواريخ “فتح 110″ و”قادر” الدقيقة والمسيّرات الانقضاضية.
ويشير إلى أن هذا التكتيك حققت نتائج ميدانية ومعنوية كبرى، منها تدمير قاعدة الرصد الفضائي، وإصابة المنظومة الاستخباراتية التي تزود الكيان بمعلومات الرصد وإطلاق الصواريخ بدمار كبير، وشلل الجبهة الداخلية، و إجبار المستوطنين على الهروب المتكرر للملاجئ، مما أدى إلى بداية انهيار الجبهة الداخلية التي أدركت أن هذه “حرب نتنياهو” ولا طائل منها.
وفنّد سريوي تصريحات الإدارة الأمريكية حول تدمير منصات الصواريخ الإيرانية، واصفاً وزير الحرب الأمريكي بـ “الصحاف” الذي يكذب لتهدئة الشارع الأمريكي، مؤكداً أن استمرار التدفق الصاروخي بمعدل 48 موجة خلال 15 يوماً (بواقع 3 موجات يومياً) يثبت فشل الخطط الأمريكية عسكرياً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يكشف العقيد سريوي عن أرقام صادمة لتكاليف الحرب، منها التكاليف المباشرة التي بلغت 5.6 مليار دولار في أول يومين فقط، وهي أرقام تنهك الاقتصاد الأمريكي، بالإضافة إلى العبء المعيشي جراء ارتفاع تكلفة وقود السيارة الواحدة من 50 إلى 80 دولاراً، مما أوجد حالة غضب شعبي داخل أمريكا ضد تمويل حرب تخدم مصالح “إسرائيل” على حساب لقمة عيش الأمريكيين.
وبحسب العقيد سريوي فإن محور المقاومة يمتلك قدرة تنسيق فائقة السرية والتعقيد بين غرف العمليات في طهران وبيروت، وهو ما يقلق الاحتلال الذي كان يدعي رصد كل شاردة وواردة، مؤكدًا أن تلاحم المسارات العسكرية والميدانية وضع كيان العدو الصهيوني وداعميه في مأزق وجودي لا يمكن الخروج منه بالدعاية الكاذبة.
وإذا كانت ايران والمقاومة الإسلامية في لبنان والمقاومة الإسلامية في العراق قد حققت الكثير من النتائج الميدانية جراء الضربات الموجعة والمؤلمة للعدوين الأمريكي والإسرائيلي، فإن الجبهة اليمنية لا تزال تشكل محور ارتكاز مخيف للأعداء، وما يحدث قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.
ويؤكد الكاتب والباحث السياسي سفيان العماري أن اليمن في جهوزية عالية، ومستعد للتحرك في أية لحظة ومواجهة أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي، معتبراً أن الشعب اليمني من خلال الخروج المليوني في مسيرات يوم القدس العالمي فوض القيادة لاتخاذ ما تراه مناسباً للانخراط في هذه المعركة.
ويرى العماري أن اليمن اذا دخل في المعركة فلن يكون لاعباً هامشياً، فمضيق باب المندب قد يشكل ورقة ضغط كبرى على الأعداء، إضافة إلى ورقة مضيق هرمز، وهذا سيؤثر بشكل كبير على صادرات الطاقة، وسيضاعف كلفة أي عدوان محتمل على المنطقة ويثير ترقباً وقلقاً دولياً بشأن الاستقرار الاقتصادي والأمني.
ويؤكد العماري أن التضامن الشعبي والقيادي في اليمن مع قضايا المقاومة والمواجهة ضد الاحتلال والهيمنة الأمريكية يعزز من فرص ردع القوى المعتدية، ويجعل للموقف اليمني وزناً كبيراً في أي حسابات عسكرية وسياسية مستقبلية في المنطقة.
