السيد القائد: المشروع الصهيوني يسعى إلى احتلال المنطقة بكلها والمخطط اليهودي يستهدف شعوب المنطقة بكلها

8

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
13 مارس 2026مـ – 24 رمضان 1447هـ

أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بكل جهد ليل نهار، وتقدم كل الدعم وكل الإمكانات لتنفيذ المخطط الصهيوني للوصول به في نهاية المطاف، إلى تحقيق الأهداف الكبرى الكاملة للسيطرة على هذه المنطقة بشكل عام، مستغرباً من موقف العرب الذين يصرون على أن يتعاملوا مع الموقف الأمريكي كما لو كان موقفا محايداً ونزيهاً، ويحترم هذه الأمة ويرعى لها حقوقها.

وأوضح السيد القائد في خطاب له اليوم بمناسبة يوم القدس العالمي للعام الهجري 1447هـ أن المشروع الصهيوني اليهودي هو مخطط اجرامي شيطاني يستهدف به شعوب هذه المنطقة بكلها ويسعى إلى احتلال هذه المنطقة والسيطرة عليها وأن يجعل منها موقعاً يتمكن من خلاله من بسط نفوذه العالمي.

وأشار السيد إلى أن أهداف اليهود معروفة في كتبهم ومعلنة في مؤتمراتهم، ومعها الاعتقاد لاستقطاب الكثير جداً من العالم الغربي وفي المقدمة في أمريكا، ويسعى كذلك إلى الاستقطاب حتى في الساحة العربية والإسلامية.

ولفت إلى أنه لا يمر يوم من الأيام إلا ويأتي فيه الحديث عن موضوع تغيير “الشرق الأوسط” حيث يكررون ذلك، مؤكداً أن الأمريكي يشارك العدو الصهيوني كل جرائمه، ويقدم له الدعم المفتوح على المستوى العسكري والسياسي والمالي، وبكل أشكال الدعم، ويسعى بشكل واضح، وفي هذه الآونة الأخيرة بشكل متزايد، إلى إخضاع المنطقة له، مشيراً إلى أن لديهم معتقدات بأن المسيح سيعود وأنهم سيتمكنون من السيطرة على العالم.

وبين أن النفسية الغربية في التوجه اليهودي والنصراني هي التي انحرفتعن خط الأنبياء، واتجهت في اتجاه آخر، باتجاه الأطماع والمفاسد والأهواء والرغبات، وأنهم في سبيل تحقيق هذه الأهداف، لا بد من القضاء على المسلمين وإزالتهم، وهذه نقطة محورية عندهم.

ولفت إلى أنه وبناء على ذلك، حتى أن الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض لا بد أن يكون له من القساوسة الصهاينة، الذين لديهم التوجه الصهيوني، مستشارين أساسيين في السياسات المتعلقة بما يسمونه بمنطقة “الشرق الأوسط” يركزون على هذه المسألة، فلديهم اهتمام كبير جداً بالقضية من حيث الاهتمام العسكري، والاهتمام السياسي، والاهتمام الإعلامي، والاهتمام التثقيفي، والاقتصادي، وبناء الخطط والمواقف والسياسات على أساس ذلك.

وأكد أن العرب والمسلمين مستهدفين في كل شيء في أوطاننا وفي ثرواتنا وفي وجودنا كأمة مستقلة حرة تتحرك في هذه الحياة بناء على هويتها الإسلامية، لافتاً إلى أن العرب على الموقف الرسمي ارتبطوا بالبريطاني الذي كانت مهمته في البداية هو التمكين لليهود الصهاينة بالتواجد في فلسطين، منوهاً إلى أن العرب كانوا يلتجئون الى البريطاني لحل مشاكلهم ويثقون به من أجل أن يوقف الخطر اليهودي الصهيوني، وأن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني والعربي، وأن يوقف ذلك الخطر والشر على هذه الأمة، ويتعاملون معه بثقة وحسن نية، وبشكل عجيب جداً، في حين كان هو يخادعهم ويستغبيهم جداً.

وأضاف أن العدو الإسرائيلي عمل على تدجين الأمة بالحرب الشيطانية المفسدة المضلة، التي تزيدها تيهاً وضياعاً وغباء وجهلاً، وتستهدفها في قيمها وأخلاقها بما يدجنها أكثر، ويجعلها قابلة للسحق والتلاشي بشكل كامل تجاه ذلك الخطر اليهودي، معتبراً أن مسار التراجع استمر في الواقع العربي، لأن منظورهم للقضية منظور خاطئ وأعمى، وأن هذا المسار قادهم إلى التطبيع الذي يعني التسليم للعدو الإسرائيلي في سيادة المنطقة.

ونوه السيد القائد إلى أن القرآن الكريم أعطى مساحة واسعة للحديث عن أعداء المسلمين، وبالذات الأعداء الرئيسيين، الأشد عداوة والأكثر خطورة على هذه الأمة، بل وركز على القضية نفسها، فيما تعلق بالقدس ودوره المحوري في طبيعة هذا الصراع مع العدو الإسرائيلي، وكيف سيكون عنواناً بارزاً عن المسجد الأقصى نفسه في طبيعة هذا الصراع مع العدو الإسرائيلي.

وأضاف أن القرآن الكريم تحدث عن العلو الإسرائيلي والإفساد في الأرض، وفي نفس الوقت عن عاقبته المحتومة في الزوال، وقدم تقييماً دقيقاً للأعداء في القرآن الكريم بأنهم أشد عداء لهذه الأمة من غيرهم، ويجب أن ننظر إليهم هذه النظرة، متسائلاً: لماذا يصر الكثير من أبناء هذه الأمة على التعامي عن هذه الحقيقة؟

وبين أن اليهود يستخدمون الكثير من الأساليب لإضلال الأمة؛ لأنهم يعملون كمضلين كالشيطان تماماً، لأنهم في مقدمة أولياء الشيطان، وهم أقرب الناس ارتباطاً بالشيطان وإخلاصاً لهم، ولديهم ارتباطات حتى في طقوس شيطانية، معتبراً أن طبيعة الصراع معهم هي في كل المجالات.

ودعا السيد القائد الأمة للعودة إلى الله ولا سيما في شهر رمضان، شهر القرآن، وأن يعززوا ثقتهم به وبكتابه ورسوله، مؤكداً أن الأعداء يحاولون بكل وضوح فرض معادلات الاستباحة، والحرب المفتوحة، ويريدون أن يستهدفوا الشعوب، ثم يكون اللوم فقط على من يتصدى لعدوانهم كما يحصل في لبنان؟

وأضاف السيد القائد : “على مدى خمسة عشر شهرًا، لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، قتل بشكل يومي، غارات جوية، وكذلك نسف للبيوت، احتلال لمواقع جديدة في التلال والجبال والوديان، وتنقلات مستمرة، واختطافات كل أنواع الجرائم والاعتداءات، ثم حينما قام حزب الله في هذه المرحلة بالرد، يتجه اللوم إليه من الحكومة اللبنانية نفسها، ومن بعض القوى اللبنانية التي لها اتجاه موالي لأعداء لبنان”.

وأشار إلى أنه “وحتى على المستوى العربي، الاتجاه الذي يخدم الأعداء كله يلومهم، وهكذا يتجه اللوم إلى من يتجه للتصدي للعدوان الإسرائيلي، وهذا يعني السعي لفرض معادلة الاستباحة، وأن يقبل بها أبناء هذه الأمة في كل بلد، ويكون اللوم على من لا يقبل بها، وعلى من يرد، وعلى من يتحرك ضد العدو فيما يعمله من اعتداءات، ومن استهداف لهذه الأمة.