بزنس إنسايدر: حرب الطاقة تشتعل و أسعار الوقود في أمريكا تكسر حاجز الـ 3 دولارات لأول مرة منذ سنوات

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ

في تحول دراماتيكي يعكس عمق الأزمة الاقتصادية الناتجة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، استيقظ السائقون الأمريكيون صباح الأربعاء على واقع جديد ومؤلم في محطات الوقود.

وبينما كانت الإدارة الأمريكية تراهن على احتواء تداعيات التصعيد العسكري، أثبتت أسواق الطاقة أن الجغرافيا السياسية لا تعترف بالحدود، حيث امتدت شرارة الحرب من مضيق هرمز لتضرب جيوب المواطنين في كاليفورنيا وفلوريدا وحتى الولايات الريفية الهادئة.

وأظهرت أحدث الخرائط البيانية التي نشرتها بزنس إنسايدر تحولاً كاملاً في المشهد الأمريكي؛ حيث اكتست جميع الولايات الخمسين باللون الأزرق الذي يرمز لارتفاع التكاليف، فالولايات ذات اللون الأزرق الداكن، مثل كاليفورنيا، نيفادا، أريزونا، وفلوريدا، سجلت أعلى المتوسطات، وسط زيادات قياسية لم تشهدها البلاد في غضون أسبوع واحد، ووفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، لم تعد هناك ولاية واحدة في أمريكا يقل فيها سعر الجالون عن 3 دولارات.

وكانت ولاية كانساس، التي لطالما كانت الملاذ الأخير للوقود الرخيص، قد صمدت بمتوسط 2.96 دولار يوم الثلاثاء، لكنها استسلمت صباح الأربعاء لتقفز بمقدار 5 سنتات لتصل إلى 3.01 دولار، ما دفع الوضع بأكمله فوق العتبة الحرجة.

ويربط المحللون هذا الارتفاع الجنوني مباشرةً بالتصعيد العسكري الأمريكي الصهيوني ضد إيران، وقد أدى هذا العدوان إلى نتائج عكسية فورية تمثلت في شلل مضيق هرمز حيث تتباطأ حركة الشحن عبر المضيق – الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمي – بشكل كبير، ما تسبب في تضييق الخناق على الإمدادات الدولية، إضافة إلى رد طهران باستهداف منشآت الطاقة الإقليمية والذي أدى إلى زيادة الضغط على الإنتاج العالمي، ودفع الأسواق إلى حالة من الذعر.

وشهدت أسواق النفط تقلبات حادة؛ حيث قفز سعر خام برنت من 70 دولاراً في أواخر فبراير ليصل إلى ذروة تصادمية تجاوزت 110 دولارات مع بداية التصعيد.

ورغم المحاولات الدولية لاحتواء الأزمة، حيث أعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء عن إطلاقٍ منسق لـ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، إلا أن الأسعار ظلت تتأرجح في منطقة الخطر بين 86 و91 دولاراً للعقود الآجلة، ومع ذلك ظل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة يوم الأربعاء عند 3.58 دولار للجالون، وهو رقم يشعر المواطن الأمريكي بغضب من وطأة أسعار الوقود المرتفعة بغض النظر عن ولايته.

هذا ويخشى الخبراء بحسب بزنس إنسايدر من أن يؤدي استمرار الحرب إلى موجة تضخمية غير مسبوقة تضرب الاقتصاد الأمريكي من الداخل.