الثوابته :العدو الصهيوني يخفض الإمدادات لغزة إلى 10 بالمئة فقط

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مارس 2026مـ – 22 رمضان 1447هـ

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن الإمدادات الإغاثية والغذائية إلى قطاع غزة، شهدت تراجعا حادا في ظل استمرار القيود التي فرضها العدو الإسرائيلي على المعابر.

وأوضح الثوابتة لوكالة الأناضول، اليوم الأربعاء، أنه منذ اندلاع العدوان الصهيوأمريكي على إيران، صعّدت سلطات العدو من سياسة التضييق والحصار المفروض على قطاع غزة، مستغلة التطورات الإقليمية لفرض مزيد من القيود على حركة المعابر والتحكم في تدفق الإمدادات الحيوية.

وأكد أن تلك التطورات أدت إلى تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية والخدمية، التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.

وقال إن المعابر لم تعمل خلال الفترة الماضية إلا بشكل محدود للغاية، إذ لم يدخل إلى قطاع غزة سوى 640 شاحنة من أصل 6000 شاحنة كان يفترض إدخالها خلال الفترة الأخيرة وفق التفاهمات القائمة، أي بنسبة لا تتجاوز 10 بالمئة من الاحتياج الفعلي.

وأفاد أن هذا الرقم يعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع وبين حجم الإمدادات التي يسمح بدخولها، ما يضع القطاعات الحيوية أمام تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للسكان، مبيناً أن البيانات المتعلقة بحركة الشاحنات بشكل عام تظهر حجم الفجوة بين الاحتياج الفعلي وما يدخل إلى القطاع.

ولفت مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إلى أنه دخل للقطاع حتى الآن 36,720 شاحنة فقط من أصل 88,800 شاحنة كان يفترض دخولها خلال هذه الفترة، بنسبة التزام لا تتجاوز 41 بالمئة، لافتاً إلى وأنه لا تقتصر الأزمة على المواد الغذائية فقط، بل تمتد إلى إمدادات الطاقة التي تشكل شريانا أساسيا لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع.

وأضاف: “لم يدخل إلى غزة سوى 1,081 شاحنة وقود من أصل 7,400 شاحنة كان يفترض إدخالها، أي بنسبة لا تتجاوز 14 بالمئة من الاحتياج الفعلي، في المقابل، يستمر منع إدخال غاز الطهي بشكل كامل، الأمر الذي تسبب في أزمة حادة تمس الاستخدامات المنزلية والخدماتية على حد سواء”.

وبين أن هذا التراجع في تدفق الإمدادات انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية في قطاع غزة، حيث تأثرت بشكل كبير أسواق الخضروات والمواد الغذائية والمجمدات نتيجة انخفاض الكميات الواردة إلى القطاع.

كما أدى نقص المعروض إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، في وقت يعاني فيه السكان أصلا من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر.

وتسبب نقص الوقود في تعطيل أو تقليص عمل العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع المياه والصرف الصحي نتيجة تعطل عدد من محطات الضخ والمعالجة، كما اضطرت الخدمات البلدية إلى تقليص عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل المعدات والمولدات.

وحذر الثوابتة من أن استمرار القيود على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 1.5 مليون شخص في القطاع الساحلي المنكوب.