صواريخ حزب الله “الطولى” تضرب عمق الكيان وتدمر قواعد ومنشآت اتصالات فضائية والعدو يقر بتصاعد العمليات المدمرة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 مارس 2026مـ – 20 رمضان 1447هـ

وسّع حزب الله نطاق عملياته العسكرية ضد كيان العدو الصهيوني عبر سلسلة ضربات صاروخية نوعية طالت العمق الاستراتيجي للأراضي المحتلة وأهدافاً حساسة، في تطور ميداني يعكس تصاعد قدرات المقاومة اللبنانية على الوصول إلى مناطق بعيدة والتأثير المباشر في البنية العسكرية والتقنية للعدو.

وفي أبرز التطورات، أعلن حزب الله استهداف محطة الاتصالات الفضائية التابعة لشعبة الاتصالات والدفاع السيبراني في جيش العدو في منطقة “وادي إيلا” وسط فلسطين المحتلة، مؤكداً أن العملية نُفذت بصلية من الصواريخ النوعية، في ضربة تستهدف واحدة من المنشآت الحساسة المرتبطة بالبنية الاتصالية والعسكرية للعدو.

وفي السياق ذاته، أقر إعلام العدو بإصابة صاروخ أطلقه حزب الله لمنطقة استراتيجية في وسط الكيان، في حادثة تعكس قدرة المقاومة على اختراق منظومات الدفاع الجوي والوصول إلى أهداف حيوية في عمق الأراضي المحتلة.

كما أفادت وسائل إعلام صهيونية بسقوط صواريخ في مناطق وسط الكيان عقب هجوم صاروخي بعيد المدى نفذه حزب الله انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، ما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف وقدرة المقاومة الإسلامية في لبنان على ضرب أي نقطة في قلب كيان الاحتلال.

وفي ضربة بالغة الحساسية، كشف إعلام العدو عن تدمير محطة الأقمار الصناعية التابعة لشركةSES في مدينة “بيت شيمش” وسط الأراضي المحتلة، نتيجة ضربة صاروخية للمقاومة، وهو استهداف يحمل دلالات استراتيجية تتصل بالبنية التقنية والاتصالية داخل الكيان.

وتشير هذه الضربات التي طالت منشآت الاتصالات والأقمار الصناعية إلى انتقال المقاومة إلى مستوى أكثر دقة في اختيار بنك الأهداف، بحيث باتت العمليات تستهدف منشآت ذات قيمة استراتيجية يمكن أن تؤثر على منظومات الاتصالات والبنية التحتية التقنية والعسكرية للعدو.

وتعكس هذه التطورات تحولاً مهماً في مسار المواجهة، حيث تجاوزت عمليات المقاومة المواقع العسكرية المباشرة لتصل إلى ضرب بنى استراتيجية في العمق الصهيوني، الأمر الذي يزيد من حجم الضغط العسكري والأمني على المؤسسة العسكرية الصهيونية.

وفي وقت لاحق، عزز حزب الله المعادلة الجديدة، بإعلانه استهداف قاعدة الرملة (قاعدة قيادة الجبهة الداخلية) جنوب شرق مدينة يافا المحتلة “تل أبيب” والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينية 135 كلم بصلية من الصواريخ النوعية، الأمر الذي يؤكد امتلاك المقاومة اللبنانية مخزوناً استراتيجياً من الصواريخ بعيدة المدى.

وفي موازاة الضربات بعيدة المدى، واصل حزب الله عملياته الميدانية المباشرة على جبهات القتال الحدودية، حيث أعلن استهداف جرافة عسكرية وآليتين لجيش العدو في “مرتفع القبع” عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مركبا باستخدام الصواريخ الموجهة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف قوات الاحتلال.

كما استهدفت المقاومة تجمعاً لجنود جيش العدو في موقع “البغدادي” المقابل لبلدة ميس الجبل الحدودية بصلية صاروخية، في إطار العمليات المتواصلة لإرباك تحركات قوات الاحتلال ومنعها من تثبيت مواقعها على خطوط المواجهة.

وفي سياق توسيع نطاق الاستهداف، أعلن حزب الله قصف مغتصبة “نهاريا” شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية، في خطوة تعكس استمرار الضغط العسكري على المستوطنات الشمالية للكيان.

ويرى متابعون أن وصول صواريخ المقاومة إلى وسط كيان الاحتلال وإصابة مواقع استراتيجية يمثل تحولاً نوعياً في معادلة الصراع؛ إذ يؤكد قدرة حزب الله على ضرب العمق الصهيوني وتجاوز المنظومات الدفاعية، إضافة إلى توجيه رسائل ردع مباشرة بأن عمق الكيان لم يعد بمنأى عن نيران المقاومة.

كما تعكس الضربات التي طالت منشآت الاتصالات والأقمار الصناعية تحولاً في طبيعة الأهداف التي تختارها المقاومة، بما يعكس تطوراً في قدراتها العملياتية وقدرتها على التأثير في البنية التحتية الحساسة داخل الكيان، وهو ما يعمّق حالة الإرباك والضغط الاستراتيجي على القيادة العسكرية الصهيونية.