تعتيم صهيوني على القتلى واعتراف بالمصابين
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 مارس 2026مـ – 19 رمضان 1447هـ
في محاولة بائسة لامتصاص صدمة الفشل الميداني وتخفيف وطأة الرعب في صفوف مستوطنيه، أقرت سلطات العدو الصهيوني، اليوم الأحد، بإصابة نحو 2000 صهيوني منذ بدء المواجهة المباشرة مع الجمهورية الإسلامية في إيران.
وجاء هذا الاعتراف عبر وزارة الصحة التابعة للعدو، التي كشفت في بيان لها عن نقل 1,929 مصاباً إلى المستشفيات، مؤكدةً استقبال 157 حالةً جديدةً خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط، جراء الضربات الصاروخية التي طالت عمق الأراضي المحتلة.
وتعمدت ماكنة التضليل الصهيونية إخفاء الحصيلة الحقيقية لعدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث يفرض الرقيب العسكري تعتيماً مطبقاً على الخسائر البشرية في القواعد العسكرية والمواقع الاستراتيجية التي طالتها الصواريخ والمسيرات، حيث ولجوء العدو لنشر أعداد الجرحى فقط، مع التركيز على “حالات الهلع” والإصابات الطفيفة، هو محاولة مكشوفة للهروب من استحقاقات الهزيمة وتجنب انهيار الجبهة الداخلية المترنحة أصلاً تحت وطأة الصواريخ.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حجم الدمار والحرائق التي اندلعت في مصفاة حيفا النفطية والقواعد الجوية يشي بسقوط أعداد كبيرة من القتلى، وهو ما تحاول حكومة المتطرف نتنياهو إخفاءه خشية انفجار الشارع الصهيوني ضدها.
هذه السياسة القائمة على “التقطير” في كشف الخسائر هي ديدن العدو عند تلقيه ضربات منكلة تفوق قدرته على الاحتمال، خاصةً وأن الضربات الإيرانية الأخيرة اتسمت بالدقة العالية والكثافة النارية التي عجزت منظومات الدفاع الجوي عن التصدي لها.
اعتراف العدو بآلاف الجرحى هو في الحقيقة اعتراف ضمني بفشل منظومة الردع الصهيو-أمريكية، ودليل على أن اليد الطولى لمحور المقاومة قادرة على تأديب الكيان الغاصب وجعله يدفع أثماناً باهظةً جراء مغامراته الحمقاء.
وستبقى الحقيقة التي يحاول العدو مواراتها خلف جدار التعتيم تظهر تباعاً مع توالي الجنائز وتصاعد صرخات المستوطنين في الملاجئ، لتؤكد أن زمن “العربدة” الصهيونية قد انتهى دون رجعة.
