لأول مرة منذ 1967.. الاحتلال يمنع صلاة التراويح بـ “الأقصى” مع دخول العشر الأواخر من رمضان

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 مارس 2026مـ – 19 رمضان 1447هـ

في تصعيد خطير يعكس ذروة الطغيان الصهيوني، أقدمت سلطات العدو الصهيوني على إغلاق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل ومنع المصلين من أداء صلاة التراويح مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث يمثل هذا الإجراء سابقةً إجراميةً لم يشهدها المسجد منذ احتلال القدس عام 1967، حيث يسعى الكيان الغاصب لفرض واقع جديد وتحويل المسجد الأسير إلى ثكنة عسكرية موصدة في وجه عمارها من المرابطين والمؤمنين.

وتحت ذريعة “إجراءات الطوارئ” والبحث عن “السلامة العامة” تزامناً مع العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران، اقتحمت قوات العدو باحات المسجد وطردت المصلين بالقوة، معلنةً إغلاق بواباته لأجل غير مسمى.

ويمثل هذا الإغلاق “عملاً حربياً بأدوات ناعمة”، يهدف من خلاله الاحتلال إلى سلب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وتكريس نفسه سلطةً وحيدةً تتحكم في فتح وإغلاق أقدس مقدسات المسلمين في فلسطين.

ولم يكتفِ العدو بمنع الصلاة، بل طالت إجراءاته القمعية منع إدخال وجبات الإفطار والسحور للصائمين، ومنع نصب المظلات والشوادر، وصولاً إلى إغلاق العيادة الطبية الوحيدة داخل المسجد.

وترافق ذلك مع حملة اعتقالات طالت الشبان من داخل المصليات، واقتحام المسجد القبلي بالأحذية في استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

هذه الخطوات المبيّتة تأتي ضمن مخطط صهيوني قديم جديد يهدف إلى تفريغ الأقصى من هويته الإسلامية وتمهيد الطريق أمام اقتحامات المستوطنين الصهاينة.

ويربط المقدسيون بين إغلاق الأقصى وبين حالة الذعر التي يعيشها الكيان الصهيوني جراء الحرب الإقليمية وتصاعد ضربات محور المقاومة.

ففي الوقت الذي يخشى فيه العدو من انفجار الأوضاع في الداخل الفلسطيني، يلجأ إلى سياسة العقاب الجماعي ومنع التجمعات الدينية، مستغلاً غطاء الحرب الصهيو-أمريكية لمحاولة تمرير مخططات التقسيم الزماني والمكاني التي أفشلها المرابطون بصدورهم العارية طوال عقود.

الشعب الفلسطيني، الذي واجه آلة الحرب الصهيونية بصمود أسطوري، لن يقف مكتوف الأيدي أمام استهداف قبلته الأولى.

وتؤكد الفعاليات الشعبية في القدس المحتلة أن إرادة الرباط كفيلة بإفشال كل محاولات الاحتلال لفرض سيادته الزائفة على الأقصى، وأن مآذن القدس التي صمتت بقرار جائر ستعود لترفع أذان النصر والتحرير، مهما بلغت عنجهية الاستكبار العالمي وتواطؤ الأنظمة العميلة.