المقاومة اللبنانية تنفذ ضربات استراتيجية في عمق الكيان المؤقت وتجبر قواته المتوغلة على التراجع
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 مارس 2026مـ – 17 رمضان 1447هـ
صعد كيان العدوان الصهيوني الغاشم خلال الساعات الماضية من هجماته الوحشية على مناطق واسعة من الأراضي اللبنانية، حيث تركزت الاعتداءات على الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وقرى الجنوب، وسط محاولات فاشلة للتقدم البري عند الحافة الأمامية، واجهتها المقاومة الإسلامية بيقظة عالية وعمليات ردع دقيقة في الميدان والعمق.
وبحسب مراسلتنا الإعلامية زهراء حلاوي استهدفت غارات العدو بلدة دورس في بعلبك وعدداً من القرى الجنوبية مثل الرمادية، في حين شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت هدوءاً حذراً بعد ليلة دامية تخللتها إحدى عشرة غارة عنيفة طالت منطقتي الليلك والجاموس، ما أسفر عن تدمير أبنية سكنية ومحال تجارية بشكل كامل، وتحدثت المعطيات الأولية عن ارتقاء مئة وثلاثة وعشرين شهيداً، وهي حصيلة قابلة للزيادة نتيجة استمرار العدوان وكثافة القصف الذي يستهدف قضاء بنت جبيل وصور والنبطية منذ ساعات الفجر الأولى.
وفي المواجهة البرية، أكدت المراسلة أن مجاهدي المقاومة الإسلامية أحبطوا محاولات تسلل لقوات العدو الإسرائيلي في بلدات مركبا وكفر كلا والخيام، حيث استهدفت صليات صاروخية تجمعات آليات العدو في وادي العصافير وتلة الحمص، ما أجبرها على التراجع نحو المواقع الخلفية داخل الأراضي المحتلة، فيما واصلت القوة الصاروخية دك مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة “رافائيل” جنوب عكا ومواقع في حيفا والجولان وإصبع الجليل، تنفيذاً لقرار المقاومة بالرد على استهداف المدنيين وفرض معادلة إخلاء المستوطنات الحدودية بعمق خمسة كيلومترات.
وفي تحليل عسكري لهذه التطورات، أكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، العميد نضال زهوي، أن المعارك الأخيرة تعد الأشرس، إذ يواجه الكيان الصهيوني صعوبات بالغة في تنفيذ خطته الرامية لاحتلال منطقة جنوب الليطاني، مشيراً إلى أن صمود المقاومة عند الحدود شكل مفاجأة استراتيجية للعسكريين الصهاينة، كما أوضح العميد زهوي أن الأداء الميداني الحالي يكشف عن عملية ترميم كاملة لقدرات المقاومة العسكرية ومنظومات القيادة والسيطرة، وتجاوز كافة الثغرات التقنية السابقة عبر اعتماد أنظمة اتصالات جديدة ومحصنة مكنت المجاهدين من إدارة المعركة بكفاءة عالية.
واعتبر العميد زهوي في حديثة لـ “المسيرة” أن توقيت عمليات المقاومة جاء استباقياً لنيات العدو العدوانية، مما يعكس تفوقاً استخباراتياً أربك حسابات العدو الصهيوني الغاصب الذي ظن أن بنك أهدافه قد انتهى، كما أشار إلى أن التزامن الدقيق في الضربات الصاروخية بين جبهات المحور يؤكد وجود غرف عمليات مشتركة وتنسيق عالٍ في توزيع النيران لاستنزاف الدفاعات الجوية لكيان العدو المؤقت، مشدداً على أن الشعب اللبناني وبيئة المقاومة اليوم في أتم الجهوزية لخوض هذه المعركة حتى تحقيق الانتصار الكامل وإسقاط الرهانات الدبلوماسية الهزيلة التي حاول العدو فرضها عبر الضغط العسكري.
وتؤكد المستجدات وتحرك المقاومة اللبنانية وردة الفعل الميدانية والتحليلات العسكرية أن جيش كيان العدو الغاصب بات عاجزاً عن اجتياز خط المواجهة الأول أو تثبيت أقدامه في القرى الحدودية، حيث تحولت التهديدات الصهيونية إلى مأزق عملياتي بفعل كمائن العبوات الناسفة وصمود المقاتلين، ومع استمرار المقاومة في ضرب العمق الاستراتيجي للكيان، تترقب الأوساط العسكرية مزيداً من التحديثات للإعلام الحربي التي توثق خسائر العدو وتؤكد قدرة المقاومة على حماية الأرض وتغيير موازين القوى في المنطقة.
