“حراس البحر الأحمر” يخرجون في 317 مسيرة ويجددون العهد للبنان وإيران وفلسطين وكل المظلومين

12

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
6 مارس 2026مـ – 17 رمضان 1447هـ

جدد أحرار محافظة الحديدة خروجهم الكبير؛ للتأكيد على تضامن الشعب اليمني مع كل الشعوب العربية والإسلامية التي تتعرض لاعتداءات صهيوأمريكية.

وفي مسيرات حاشدة احتضنتها 317 ساحة في عموم مديريات وعزل الحديدة، تحت شعار “مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان”، أعلن أحرار تهامة الوفاء تضامنهم المطلق مع الشعبين الإيراني واللبناني في مواجهة العدو الصهيوني وراعيه الأمريكي.

ورفع المشاركون الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية واللبنانية، وصور السيد علي الحسيني الخامنئي، مرددين الهتافات المؤكدة على جاهزية الشعب اليمني لخوض كل التحديات في نصرة المظلومين ومواجهة المستكبرين. وندد أحرار الحديدة بجرائم العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، معتبرين أن هذا التصعيد يأتي ضمن سياق استهداف محور المقاومة وشعوب المنطقة.

وشددوا على أن الاعتداء على إيران لن يثني الأحرار عن مواقفهم، بل يزيدهم تمسكاً بخيار المواجهة، منوهين إلى أن المعركة واحدة والعدو واحد، وأن التضامن مع إيران وفلسطين ولبنان والعراق هو موقف كل أحرار اليمن الذين لا يقبلون المساومة.

وتطرق المشاركون إلى ذكرى غزوة بدر الكبرى، مؤكدين أنها محطة إيمانية وجهادية تستنهض قيم العزة والصبر والثبات، وترسخ معاني التضحية والثقة بوعد الله في مواجهة طغاة العصر، داعين إلى استلهام دروسها في تعزيز الصمود وتوحيد الصف في مواجهة طاغوت الإجرام العالمي.

وصدر عن المسيرات بيان مشترك، قال فيه أحرار الحديدة: “خرجنا اليوم في مسيرات حاشدة انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي والقيمي، لما فيه عز وفلاح ونجاة الأمة في الدنيا والآخرة، وجهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، وحملاً لراية الإسلام في مواجهة طغاة العصر اليهود الصهاينة من الأمريكيين والإسرائيليين، كما حملها الأجداد الأنصار الأوائل في مواجهة طغاة عصرهم، وإحياءً لذكرى يوم الفرقان المباركة، ذكرى غزوة بدر الكبرى”.

وأضاف البيان أن الخروج يأتي أيضاً “تأكيداً للموقف مع الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي، وإعلاناً للجهوزية الشاملة لمواجهة أي تطورات، واستمراراً للموقف المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني ولكل أحرار الأمة ومظلوميها”.

وجدد البيان العهد مع الله سبحانه وتعالى، ومع رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومع السيد القائد، بأن الجميع ثابتون على خط الجهاد في سبيل الله وفق ما أمر في كتابه الكريم، بيعاً للأنفس والأموال واستجابةً له وثقةً بوعده القاطع بالنصر. كما جدد تأكيد الموقف الإيماني والمبدئي والأخلاقي في مواجهة طاغوت العصر المتمثل في الصهيونية العالمية بأذرعها القذرة المفسدة؛ أمريكا وكيان العدو الصهيوني ومن معهم من أنظمة الغرب وبقية المنافقين، مؤكداً أن الوقوف ضدهم يأتي طاعةً لله والتزاماً بتعليماته، معلناً إعداد العدة ليلاً ونهاراً في كل المجالات لمواجهتهم وهزيمتهم بحول الله وقوته وعونه.

وأكد البيان ما أشار إليه قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه أمس، بأن الجميع في حالة الاستعداد التام، وأن الأيدي على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك، معتبراً أن هذه معركة الأمة بأكملها في مواجهة مخطط “إسرائيل الكبرى”، الذي يُراد من خلاله فرض طاعة اليهود الصهاينة -كنتنياهو وبن غفير- وتحويل الشعوب إلى عبيد لهم، مؤكداً الدخول في حرب مفتوحة معهم.

وبارك البيان للأمة الإسلامية حلول ذكرى غزوة بدر الكبرى (يوم الفرقان)، واصفاً إياها بالمحطة الهامة في تاريخ الأمة التي تُذكّر بحتمية انتصار الحق -مهما قلت إمكاناته المادية- على الباطل مهما عظمت سطوته وإمكاناته.

وجدد الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي وجيشه وحرسه الثوري ومع حزب الله، مؤكداً أنهم يخوضون معركة الأمة نيابة عن الجميع، مشيداً بالبطولات العظيمة التي يسطرونها والضربات المنكلة التي ينفذونها ضد كيان العدو الصهيوني وضد قواعد العدو الأمريكي في المنطقة، وكذا العمليات الفعالة للمقاومة العراقية.

وأدان ما يقوم به اليهود الصهاينة والأمريكيون من ضربات ممزوجة بالمكر اليهودي المعروف لأهداف مدنية في بعض دول المنطقة؛ بغرض الدفع بها وتوريطها في الانخراط في القتال كجنود تحت راية مجرمي الحرب الصهاينة، محذراً تلك الدول من التورط في مثل هذه الجريمة المخزية المذلة التي حتماً وقطعاً لن تكون في مصلحتها.

وفي ختام البيان، دعا أحرار الحديدة الأنظمة العربية والإسلامية التي فتحت بلادها للأعداء وجعلت من نفسها متراساً لهم، إلى إعلان التوبة إلى الله من هذه الجريمة وجريمة الولاء للأعداء من اليهود والنصارى الذين نهى الله عن توليهم في كتابه الكريم، كما دعاهم إلى طرد تلك القواعد من بلاد الإسلام؛ خاصة أنها أصبحت مجرد عبء عليهم وعاراً يلاحقهم في الدنيا والآخرة، فيما توجه البيان بدعوة شعوب الأمة إلى مزيد من الصحوة والوعي بحجم المخاطر، والتحرك الجاد والفعال لمواجهتها اعتماداً على الله الموعود بنصره لعباده المتقين.