روسيا تتهم واشنطن باستغلال “تهديد وهمي” لتغيير النظام الإيراني

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 مارس 2026مـ – 16 رمضان 1447هـ

اتهمت روسيا، اليوم، الولايات المتحدة باستغلال “تهديد وهمي” من إيران كذريعة للإطاحة بنظامها الدستوري، معتبرة أن واشنطن استخدمت المفاوضات مع طهران للتستر على خطة لتغيير النظام هناك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، إن “التهديد الإيراني المزعوم كان مجرد ذريعة لتنفيذ خطة كانت تُعد منذ فترة طويلة لقلب النظام بالقوة في دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة لا ترضي واشنطن وتل أبيب”.

وأعربت زاخاروفا عن قلق موسكو إزاء الوضع في الشرق الأوسط، محذّرة من تداعيات الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد إيران على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وأضافت: “نتابع بقلق بالغ ما حذر منه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف… هناك تصعيد غير مسبوق للتوتر في المنطقة نتيجة لهجوم غير مبرر من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران”، مؤكدة أن موسكو تطالب “بالوقف الفوري للقتال والعودة إلى الدبلوماسية للتسوية على أساس ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع ضمان المصالح الأمنية لجميع دول المنطقة”.

كما أعربت عن قلق روسيا “إزاء التصريحات الأخيرة للإدارة الأميركية عن نيتها مواصلة العمليات العسكرية حتى ضمان مصالح أميركية معينة”، مشيرة إلى أن “السلطة الشرعية في إيران تسيطر على الوضع في البلاد، ولا تسمح بحدوث فوضى أو فراغ في السلطة أو أزمة إنسانية”، وحذرت من أن الحملة العسكرية ضد إيران “تحمل عواقب وخيمة على المدنيين والبنية التحتية المدنية والاقتصاد الإقليمي والعالمي”.

وطالبت زاخاروفا باستبعاد خطر تعرض البعثات الروسية في إيران للخطر، قائلة: “في الثاني من آذار انفجرت صواريخ على مسافة نصف كيلومتر من السفارة والبعثة التجارية الروسيتين. نطالب باستبعاد مثل هذه الحوادث وضمان أمن بعثاتنا والمنشآت المدنية الأخرى التي يعمل فيها خبراؤنا”، كما دعت المجتمع الدولي إلى تقديم “تقييم موضوعي” لممارسات الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط.

كارني: إخفاق في النظام الدولي

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم، إن الصراع الدائر في الشرق الأوسط يمثل “إخفاقاً” للنظام الدولي، وإن الولايات المتحدة لم تستشر حلفاءها قبل شن هجمات على إيران.

وأضاف كارني، في كلمة ألقاها في معهد لوي للأبحاث في سيدني، أن “الصراع الحالي هو مثال آخر على إخفاق النظام الدولي، رغم قرارات مجلس الأمن الدولي على مدى عقود، وعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سلسلة من العقوبات وكذلك رغم الأطر الدبلوماسية”.

وتابع: “لا يزال التهديد النووي الإيراني قائماً، والآن تحركت الولايات المتحدة وإسرائيل دون إشراك الأمم المتحدة أو التشاور مع الحلفاء، بما في ذلك كندا”.

وكان كارني قد دعا في وقت سابق إلى تهدئة سريعة للأعمال القتالية، مؤكداً أن جميع الدول المشاركة فيها، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، يجب أن تحترم قواعد الاشتباك الدولية.

ورداً على سؤال بشأن تعليقاته السابقة التي أيد فيها حظر استخدام القوة المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، قال كارني: “يبدو أن هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الدولي”، مضيفاً أن الأمر يعود إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لتوضيح مدى توافق تحركاتهما مع القانون الدولي. وأردف: “إن تحديد ذلك هو من اختصاص آخرين أكثر خبرة مني”.

وأوضح أن كندا لم يتم إبلاغها مسبقاً بالضربات ولم يُطلب منها المشاركة فيها، قائلاً: “لم نكن في وضع يسمح لنا بإصدار قرار يتوافق مع معاييرنا لو طُلب منا المشاركة”.

يُذكر أنه بعد بدء الضربات يوم السبت، أعلن كارني أن بلاده تدعم “تحرك الولايات المتحدة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي ومنع نظامها من مواصلة تهديد السلام والأمن الدوليين”.