تداعيات العدوان على إيران تضرب عصب الاقتصاد العالمي وتكبد الطيران خسائراً بمليارات الدولارات
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
4 مارس 2026مـ – 15 رمضان 1447هـ
تقريــر || هاني أحمد علي
في الوقت الذي تواصل فيه آلة الحرب الصهيونية الأمريكية عدوانها الهمجي العبثي على الجمهورية الإسلامية في إيران، بدأت تداعيات هذا الإجرام ترتد وبالاً على المعتدين وحلفائهم في المنطقة؛ حيث يواجه قطاع الطيران العالمي والسياحة في مشيخات الخليج انهياراً اغير مسبوق، مسجلاً اً خسائر تقدر بمليارات الدولارات نتيجة المغامرات العسكرية غير المحسوبة.
وكشفت تقارير دولية، بينها تقرير لوكالة “رويتزر”، عن حالة من الشلل التام أصابت حركة الملاحة الجوية في المنطقة، حيث تم إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشارت بيانات موقع “فلايت رادار 24” إلى أن نحو 21,300 رحلة شُطبت من جداول 7 مطارات رئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها مطارات دبي والدوحة وأبوظبي، جراء الضربات الجوية وحالة عدم الاستقرار الأمني.
هذا التعطل لم يقتصر على الجانب المدني فحسب، وإنما امتد ليضرب عصب التجارة العالمية، حيث بقيت مطارات كبرى، كمطار دبي الدولي، مغلقة أو خاضعة اً لقيود صارمة، ما ترك آلاف المسافرين عالقين في مشهد يذكر بالعجز الذي أصاب العالم خلال جائحة كورونا.
العدوان الصهيوني الأمريكي لم يكتفِ بنشر الدمار والخراب، وإنما وجه طعنة للطموحات الاقتصادية لدول الخليج التي استثمرت المليارات لتكون مراكز تجارية عالمية.
في السياق أكد خبراء اقتصاديون أن هذا الاضطراب أدى إلى تضييق ممرات الطيران بين أوروبا وآسيا، ما ضاعف من تكاليف التشغيل والتعقيدات اللوجستية لشركات الطيران العالمية التي باتت تفر من سماء المنطقة.
وفي محاولة يائسة لاحتواء الفضيحة، سارعت شركات مثل “طيران الإمارات” و”الاتحاد” لتسيير رحلات محدودة لإجلاء الرعايا، في وقت تستمر فيه الانفجارات بهز عواصم محور المقاومة، ما يعكس حجم التخبط والفشل في تأمين الأجواء التي كانت تُسوق على أنها الأكثر أماناً في العالم.
وعلى صعيد الخسائر المادية، نقلت التقارير عن خبراء دوليين أن هذا الإغلاق هو الأكبر منذ سنوات، متوقعين أن يمتد تأثيره ليشمل قريباً قطاع الشحن الجوي بخسائر تصل إلى مليارات الدولارات.
ولم تسلم شركات الشحن الكبرى مثل “فيديكس” من هذه التداعيات، حيث أعلنت عن اتخاذ “تدابير طارئة” لمواجهة الانهيار الحاصل في عملياتها بالشرق الأوسط.
التأثيرات الكارثية للعدوان انعكست بوضوح في الأسواق المالية، حيث تراجعت أسهم شركات الطيران عالمياً، بالتزامن مع قفزة جنونية في أسعار النفط بلغت 30% منذ بداية العام، ما يهدد بزيادة تكاليف الوقود وخنق أرباح الشركات التي باتت تدفع ثمن التبعية للسياسات الأمريكية الصهيونية.
هذه الأرقام والوقائع تؤكد أن المعتدين لا يقتلون الأبرياء فحسب، بل يدمرون الاستقرار الاقتصادي العالمي، وأن فاتورة هذا العدوان ستظل تتصاعد لتطال كل من تورط أو بارك هذا الإجرام بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.
