الموقف الإسباني يصفع واشنطن وترامب يهدد مدريد بعقوبات لرفضها العربدة الأمريكية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 مارس 2026مـ – 14 رمضان 1447هـ
برز الموقف الإسباني الرافض لاستخدام القواعد العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة في العدوان على إيران، ليمثل موقفاً سيادياً بمثابة صفعة في وجه المجرم ترامب، الذي اتخذ مساراً تصعيدياً ضد مدريد، ما يكشف حجم الصلف الأمريكي الذي يستهدف كل من يرفض إملاءات واشنطن.
وفي مستجدات هذا التطور، صرح المجرم ترامب بأن “هناك دولاً أوروبية ساعدت وأخرى لم تفعل؛ كانت ألمانيا رائعة، أما إسبانيا فكانت سيئة للغاية”، مضيفاً: “أمرت بقطع جميع العلاقات مع إسبانيا، وسنوقف التجارة معها، لقد كان الإسبان غير ودودين”، في تصريحات تزيد انكشاف العربدة الأمريكية.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أظهرت بيانات ملاحية لموقع “فلايت رادار” أن 15 طائرة عسكرية أمريكية غادرت قاعدتي “مورون دي لا فرونتيرا” و”روتا” جنوبي إسبانيا، عقب رفض مدريد استخدام الولايات المتحدة القاعدتين نقاط انطلاق لشن الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية في إيران.
وبحسب البيانات، غادرت 9 طائرات تزويد بالوقود قاعدة “مورون”، وحطت في قاعدة “رامشتاين” الجوية في ألمانيا، وهي أكبر مركز للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا، فيما أظهرت المعطيات مغادرة رحلتين لطائرتين عسكريتين أمريكيتين من قاعدة “روتا” باتجاه جنوب فرنسا، إضافة إلى 4 رحلات أخرى لم يُحدد مسارها.
مغادرة المقاتلات الأمريكية جاءت بعد أن أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أمس الاثنين، أن بلاده “لن تسمح باستخدام قواعدها لأي غرض يتجاوز الاتفاق المبرم بين مدريد وواشنطن للاستخدام المشترك لقاعدتي مورون وروتا”، مشدداً على التزام إسبانيا ببنود الاتفاق والإطار القانوني الناظم له.
من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس إن القاعدتين العسكريتين في إقليم الأندلس “لم تقدما أي دعم -بأي شكل من الأشكال- للهجمات التي نفذها الجيش الأمريكي ضد إيران”، موضحة أن استخدام القاعدتين “يخضع لاتفاق قائم بين مدريد وواشنطن، ولا يُسمح فيه إلا بالأنشطة التي تتم في إطار القانون الدولي”.
ويرى مراقبون أن الموقف الإسباني شكل رسالة سياسية واضحة تؤكد أن الشراكات العسكرية لا تعني التفويض المطلق، وأن احترام الاتفاقات والقانون الدولي يبقى أولوية، في وقت عكست فيه تصريحات ترامب نزعة عدوانية لمعاقبة أي طرف لا يستجيب للإملاءات الأمريكية، حتى وإن كانت مخالفة للأطر القانونية المتفق عليها.
