سائرون الى الله
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
3 مارس 2026مـ – 14 رمضان 1447هـ
بقلم// علي عبد الرحمن الموشكي
من رحمة الله بالأمة أن فتح لهم باب الجهاد ٬ ومقارعة الطغاة والمستكبرين وأذيالهم وأعوانهم ٬ فالسير الى الله هو طريق الصادقين وهو السبيل الوحيد للنجاة من مستنقع الضلال والكفر والطغيان ٬ لا يوجد في طريق الحق الإرتهان والمهادنة والخضوع حتى لو كنت تفتقر الى أبسط مقومات المواجهة ٬ ليس هنالك في وآقعنا كمسلمين مايغيب منهجية السير الصادق الى الله وخصوصاً في المرحلة التي نخوض فيها المعركة الحاسمة مع العدو الصهيوني والأمريكي فإما أن نقيم الحق وإما الإرتهان والإنبطاح وتسليم رقاب الأمة للعدو الصهيوني والأمريكي ٬ يفسدهم ويقتلهم ويهلك الحرث والنسل ٬ إن كل الحسابات السياسية خاطئة والسبيل الوحيد هو المواجهة القوية والتطهيرية لقوى الإستكبار مهما كلف الثمن ٬ لأن منهجية الله وآياته وسننه توضح طريق السير الى الله فلا الخطط والتكتيكات الخارجة عن الحسابات القرآنية ٬ ستكون حلاً للخروج من ميدان الصراع وحسابات التأجيل للمواجهات ٬ تزيد من قوة العدو وتتيح للعدو فرصة للتكتيكات وشراء الولاءات وتعزيز قوتة العسكرية.
إن الدول التي تفتقر للمنهجية القرآنية وللخطط القرآنية وليس الحسابات السياسية والدبلماسية التي تخضع شعوبهم وتجبرهم على السكوت ٬ وتحيد بلدانها من المواجهة ٬ ستدفع الثمن الباهض من أرواح شعوبهم ودفعة ثانية ٬ لأن الدفعة الأولى الذلة والإنكسار والركوع ٬ وهم كأنظمة أول من ينكسرون الآن ٬ وإن الدول التي تتصدى للمشروع الأمريكي والصهيوني هي الدرع الحصين للمنهجية الإلهية وطريقة المستقيم الذي وضح إجراءات تنفيذة وفقاً لكلام الله على لسان رسوله (ص) ٬ ومنهجية كافة الرسل والأنبياء والصالحين من عباد الله ٬ فلا سبيل للنجاة إلا من خلال التجرد من الخوف والثقة بالله والتمسك بكتاب الله والتوكل على الله والإعتماد عليه ٬ والتصدي للمشروع الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية ٬ إستجابة لله ورسوله ٬ نحن نعيش في شهر رمضان المبارك وجميع المسلمين يقرأون القرآن الكريم ٬ ويطلعون على آيات الله ٬ ولكن ليس هنالك تأمل وتدبر وتمعن وتطبيق لآيات الله ٬ لوكانت آيات الله ليست منهجية السير إليه وإستجابة له سبحانه وتعالى ٬ فلماذا تكفل الله بحفظ القرآن الكريم الى اليوم لأنه السبيل الوحيد للنجاة والتجرد من أجواء الخوف ورموز الضلال والطغيان والإستكبار.
كم هنالك آيات للقتال في القرآن الكريم وكم حذرنا الله من اليهود الصهاينة ٬ إن سنن الله الكونية إقتضت أن يكون هنالك صراع ومعركة حاسمة بين جمهورية إيرآن الإسلامية وبين عدو المسلمين جميعاً وفي شهر رمضان المبارك ٬ الذي يكون المسلمين جميعاً أكثر قرباً من الله وأكثر قراءة للقرآن الكريم ٬ وفي شهر نزول القرآن الكريم ٬ الذي قد يترتب على عدم تطبيق آياته إنذلال وإنكسار كعقوبة إلهية تصيب كل البلدان الإسلامية كون السياسات الأمريكية والصهيونية تزداد حدة يوماً بعد يوم ٬ ونحن نراقب العدوآن العالمي على جمهورية إيرآن الإسلامية ٬ التي تسعى لمقارعة المشروع الأمريكي في المنطقة العربية دفاعاً عن المنهجية الإسلامية وتطبيقاً للسير القرآني نحو تحقيق رضوان الله وتلبية الإستجابة العملية للمنهجية الإلهية ٬ فالأساس وآضح والأهداف واضحة والعدو الصهيونية بعملائة ورموزة صنع أجواء تفرقة في أوساط الشعوب العربية وضغط بكل أساليبة الشيطانية على كافة أنظمة الدول العربية ٬ وهو يبيد آلالف الأطفال والنساء من أبناء الشعوب العربية ويحيك المؤامرات ويزرع الجواسيس والعملاء ٬ لقد كون في بلدآنكم أجهزة إستخبارتية وعملاء الى حين ساعة الصفر ٬ أو يدوسكم دوس بأحذيته ٬ لقد أعلن عن مشروعه ودشنه من مقر الدول التي يصفها النتن ياهو (أمريكا العظيمة) التي تنفذ كافة سياسات الصهيونية ٬ إنهم أشد كفراً بالله وأشد محاربة لله من خلال الإفساد في الأرض ٬ لا يوجد هنالك رحمة في قلوبهم ٬ ويستهدفون الرموز والقيادات ومن ثم الشعوب دون تردد لأن منهجيتهم الغير إلهيه التي منبعها الشيطان أكثر طغيان بحق البشرية وهذا مايثبته الواقع والأحداث على مدى التاريخ البشري.
أنتم تستبدلون تطبيق منهجية الله وعمارة الأرض وفقاً للمشروع القرآني بمنهجية الشيطان الأكبر وتذرون كتاب الله وراء ضهوركم ٬ وتستبدلون النعيم الدائم بالإرتهان بين سياسات ومنهجية الطواغيات والمستكبرين وأشر خلق الله ٬ وتعبدون أنفسكم لهم بدلاً من تعبيد أنفسكم لله ٬ وفي كلا الحالتين أنتم خاسرون لا محالة فلا أنتم الذين حققتكم الإستخلاف الحقيقي للأرض ونلتم نعيم الدنيا وحققتم الإعمار الحقيقي للحياة كون عدو الله أولاً وعدو البشرية ثانياً يصرفكم عن الإهتداء والتنور بنور الله ٬ ولن يتحقق لكم رضاء الله والفوز في الأخرة ونيل جنة الله التي وعد عباده المتقين الصالحين السائرون إليه من خلال تطبيق آيات القرآن الكريم الذي هو كلام الله ٬ وخطط السير الإلهية هي الأكثر دقة والأكثر حفاظاً للكرامة والعزة البشرية في الدنيا وفي الأخرة.
