ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز على خلفية العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 مارس 2026مـ – 14 رمضان 1447هـ
سجلت أسعار النفط والغاز ارتفاعاً حاداً، اليوم الاثنين، وسط مخاوف على إمدادات موارد الطاقة مع اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.
وارتفع سعر برميل نفط “برنت بحر الشمال” بنسبة 8,66% ليسجّل 79,18 دولاراً، بعدما كان بلغ 82,37 دولاراً في جلسة التداولات ذاتها. ويعدّ ذلك زيادة كبيرة عن سعر 61 دولار الذي بدأ به العام.
بدوره، ارتفع سعر برميل “خام غرب تكساس الوسيط الأميركي” بنسبة 8,01% ليصل إلى 72,39 دولاراً.
وتخشى أسواق الطاقة العالمية من تداعيات العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران الذي بدأ السبت الماضي، مما أثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الاستراتيجي الذي يعبره نحو 20% من كميات النفط المستهلكة يومياً.
وأمام الارتفاع الهائل في أقساط التأمين، أعلنت شركات شحن كبرى تعليق رحلاتها عبر المضيق، ما أدى فعلياً إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة.
وحذّرت مجموعة “يوراسيا” البحثية من أنه “في حال حدوث انقطاع طويل الأمد في الإمدادات عبر مضيق هرمز، يمكن أن يرتفع سعر برميل النفط الخام سريعاً إلى 100 دولار، لا سيما إذا وقعت هجمات على المنشآت النفطية في المنطقة”.
زيادة الانتاج “ليست حلاً”
وفي ظل تصاعد التوتر في المنطقة، قررت 8 دول في تحالف “أوبك بلاس” أمس الأحد، أبرزها السعودية وروسيا، زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميا. وتخطت هذه الزيادة توقعات المحللين.
ورجّح المحلل خورخي ليون ألا يحول مقدار زيادة الإنتاج، دون ارتفاع أسعار النفط، معتبراً أنها كانت “إشارة وليست حلاً”.
وأضاف ليون أنّه إذا بات النفط غير قادر على المرور عبر هرمز، لن تؤدي 206 آلاف برميل يومياً دوراً كبيراً في تهدئة الأسواق.
وتثير الحرب في المنطقة مخاوف من إلحاق أضرار بالبنى التحتية للطاقة، إذ إن قائمة أكبر 10 دول منتجة للنفط والغاز في العالم، تضم العديد من بلدان المنطقة.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية، اليوم، وقف “بعض الوحدات التشغيلية” في مصفاة رأس تنورة على شاطئ الخليج “بصورة احترازية” بعد استهدافها واندلاع حريق بها في هجوم بمسيّريتين.
ويُشار أيضاً إلى خشية من أن تتأثر الصين من اضطراب طويل الأمد في واردات النفط الإيراني، الذي تعد بكين من أكبر مستهلكيه، في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليه.
