لا قلق على إيران.. الطغيان الأمريكي الصهيوني سينكسر

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
28 فبراير 2026مـ – 11 رمضان 1447هـ

سلكت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انتصار ثورتها سنة 1979م مسارًا مناهضًا للإمبريالية الأمريكية والصهيونية في المنطقة، ومنحازًا إلى صفوف المستضعفين، وفي المقدمة القضية الفلسطينية.

وعلى مدار السنوات الماضية واجهت إيران العقوبات والضغوط الأمريكية والصهيونية، والحصار من القريب والبعيد، في محاولة لإجبارها على التراجع عن أهدافها في نصرة فلسطين وقضايا الأمة، لكنها كانت تواجه هذه الحملات بالمزيد من الصبر الاستراتيجي والثبات، وعدم الانجرار مع الأعداء في حرب مباشرة.

ومنذ بداية معركة طوفان الأقصى كان الكيان الصهيوني يبدأ في التحرش بإيران واستدراجها إلى الحرب، وقد نجح في حرب ما يسمى الاثني عشر يومًا، لكن الكيان المؤقت لم يصمد كثيرًا وأُجبر على التوقف تحت الضربات الصاروخية الإيرانية المركزة والقوية.

ويعرف الجميع أنه قبل العدوان الجديد على إيران قدمت طهران كل التسهيلات اللازمة لإنجاح المفاوضات، وأبدت حسن النية في التعامل مع الملف النووي والقضايا الحساسة، غير أن التصريحات الأمريكية كانت في علو واستكبار، وكانت واشنطن لا تذهب بجدية نحو المحادثات بقدر ما كانت تحشد قواتها وسفنها وبوارجها وحاملات الطائرات إلى المنطقة، في خطوة واضحة أمام العالم بأنها تذهب إلى الحرب مع إيران.

وبذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودًا كبيرة لاحتواء هذا التصعيد، ونفذ قادتها زيارات إلى المنطقة، مؤكدين أنهم لن يسكتوا تجاه أي عدوان أمريكي، ومحذرين دول الخليج من القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة فيها، وأنها ستكون تحت الاستهداف.

وحين سُئل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الدكتور علي لاريجاني في حوار مع قناة الجزيرة بأن إيران استهدفت قطر في حرب الاثني عشر يومًا، رد بصرامة على المذيع قائلًا: “نحن لا نستهدف جيراننا، هذه قواعد عسكرية أمريكية، واستهدافها يعني أننا نستهدف أراضي أمريكية وليست قطرية”.

على كل، تتحمل دول الخليج المسؤولية الكاملة، وإذا أرادت أن تسلم من أي ضربات إيرانية، فيجب أن تطالب الأمريكي بإخراج قواعده منها، وهي فرصة تاريخية للتحرر من الهيمنة الأمريكية الصهيونية، وحينها لن تتعرض لأي قصف إيراني، أما أن تقوم هذه القواعد العسكرية الأمريكية بالعدوان على إيران، وتطالب دول الخليج بعدم الرد، فهذه حماقة كبرى.

نحن في مرحلة مفصلية واستثنائية، وكما قال السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”: لا قلق على إيران، فهي تمتلك القدرة العسكرية الضاربة والإمكانات اللازمة للتنكيل بالأعداء، ولذا فإن المطلوب من قبل الأمة العربية والإسلامية الوقوف بكل حزم إلى جانب إيران، فقد حان الوقت لكسر الطغيان الأمريكي الصهيوني ووقفه عند حده.