الفرح: الصراعات البينية تستنزف الأمة وتخدم مشروع العدو

10

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 فبراير 2026مـ – 10 رمضان 1447هـ

قال عضو المكتب السياسي لأنصارالله، محمد الفرح، إن انشغال الأمة بحروب وصراعات داخلية بين دولها لا يخدم سوى أعدائها، مشدداً على أن تأجيج النزاعات بين أفغانستان وباكستان أو بين العراق والكويت أو بين أي دول متجاورة يمثل استنزافاً خطيراً للطاقات والإمكانات، كما أن استمرار العدوان والحصار السعودي على اليمن، أو تشجيع أي عدوان على إيران، يصب في اتجاه تعميق الانقسام وإضعاف الموقف الجمعي للأمة.

وأوضح الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن المستفيد الحقيقي من هذه الصراعات هو الطرف الذي يسعى إلى ابتلاع الأمة وإبقائها في حالة إنهاك دائم عبر إشغالها بخلافاتها الداخلية، حتى لا تلتفت إلى المشروع الذي يستهدفها في هويتها وأمنها وثرواتها، مؤكداً أن تفكيك الجبهة الداخلية للدول العربية والإسلامية يشكل المدخل الأساس لتمرير المخططات الخارجية.

وأشار إلى أن الذرائع التي كان البعض يختبئ خلفها في السابق بدعوى غياب وضوح الرؤية لم تعد قائمة اليوم، في ظل التصريحات العلنية الصادرة عن كبار مسؤولي كيان العدو الصهيوني، وما أعلنه السفير الأمريكي لدى الكيان المؤقت بشأن الرؤية الأمريكية للمنطقة، والتي تكشف بوضوح طبيعة المشروع القائم وأهدافه الاستراتيجية.

واعتبر عضو المكتب السياسي لأنصارالله أن هذه التصريحات العدائية، إلى جانب الوقائع الميدانية، تمثل حجة دامغة على أنظمة الدول العربية والإسلامية، خصوصاً تلك المنخرطة في صراعات تخدم الأجندة الأمريكية، داعياً إلى مراجعة شاملة للسياسات القائمة وإعادة صياغة الاستراتيجيات تجاه دول الجوار وتجاه قضايا الأمة بصورة عامة.

وشدد على أن بناء عقيدة قتالية وأمنية تقوم على أولوية مواجهة العدو الصهيوني والولايات المتحدة يمثل استحقاقاً ملحاً تفرضه طبيعة المرحلة، وأن إعادة ترتيب الأولويات وفق مقتضيات الواقع لم تعد خياراً سياسياً قابلاً للتأجيل، وإنماضرورة لحماية الأمن القومي ومنع المزيد من التدهور، مؤكداً أن تجاهل الحقائق الراهنة لا يمكن توصيفه بالحكمة، بل هو خطأ استراتيجي تدفع الأمة كلفته سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

ليس من مصلحة الأمة أن تنشغل بحروبٍ بينية؛ لا بين أفغانستان وباكستان، ولا بين العراق والكويت، ولا بين أي دولٍ متجاورة، ومنها إستمرار العدوان والحصار السعودي على اليمن وليس في مصلحة أي مسلم تشجيع العدوان على إيران.
المستفيد الحقيقي من هذه الصراعات هو الطرف الذي يسعى لابتلاع الأمة…