الأقصى في تاسع ليالي رمضان: 35 ألفاً يتحدون قيود الاحتلال ويحيون صلاة العشاء في المسجد الأقصى

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 فبراير 2026مـ – 9 رمضان 1447هـ

في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك، لا يزال المسجد الأقصى يمثل القلب النابض لمدينة القدس، رغم محاولات التضييق المستمرة. فمنذ الليلة الأولى وحتى مساء اليوم، شهدت أبواب الأقصى وساحاته ملحمة من الصمود اليومي، تجلت في الإصرار على شد الرحال وتجاوز الحواجز الحديدية والإجراءات المشددة.

وأدى نحو 35 ألف مصلٍّ، مساء اليوم الخميس، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك. وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية، فقد امتلأت المصليات المسقوفة والساحات بالمصلين الذين وفدوا من مختلف أحياء مدينة القدس، ومن أراضي 48، رغم الانتشار المكثف لقوات الاحتلال عند مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد.

ويستمر توافد المصلين في ليالي رمضان المباركة في ظل سلسلة من الأحداث التي شهدتها الأيام الثمانية الماضية من الشهر الفضيل، وبالرغم من القيود العمرية ومنع آلاف الشبان من الدخول، حافظ أعداد المصلين على وتيرة متصاعدة، حيث يصر المقدسيون على ملء الفراغ الذي يتركه الممنوعون من الوصول.

وكانت الأيامالماضية وصولاً إلى ليلة الثامن من رمضان، قد شهدت تكراراً لسياسة “التدقيق والتنكيل”، حيث منع الاحتلال مساء اليوم الشبان من الدخول عند باب السلسلة قبيل الصلاة، وهو مشهد بات يتكرر يومياً لإفراغ المسجد من فئة الشباب.

وسجلت الأيام الثمانية الماضية نشاطاً لافتاً لقوافل “شد الرحال” القادمة من الداخل المحتل، والتي اعتبرت الرافد الأساسي للمصلين في ظل عزل الضفة الغربية بالكامل.

فيماتحولت أزقة البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، حيث نصب الاحتلال السواتر الحديدية ودقق في هويات المارة، إلا أن ذلك لم يمنع العائلات المقدسية من افتراش الساحات وتناول وجبات الإفطار الجماعي قبل الانطلاق لأداء صلاة التراويح، في رسالة تؤكد على “إسلامية وعروبة” المكان.

وتؤكدهذه الجموع التي لم تنقطع على مدار تسعة أيام أن المسجد الأقصى ليس مجرد مكان للعبادة فحسب، بل هو رمز للهوية والصمود الذي لا ينكسر. ومع استمرار شهر رمضان المبارك، يتوقع أن تزداد هذه الأعداد رغم التحديات، لترسم لوحة من الثبات المقدسي الذي يفشل مخططات الاحتلال في عزل المسجد عن أهله وعماره، معلنةً أن “القدس لأهلها” مهما بلغت شدة الإجراءات.