شمخاني: عراقجي يملك الصلاحيات الكاملة لإبرام الاتفاق والكرة في ملعب الطرف الآخر

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 فبراير 2026مـ – 9 رمضان 1447هـ

أكّد أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتمتع بـ “الدعم الكامل والصلاحيات الكافية” لإبرام أي اتفاق يخدم المصالح الوطنية الإيرانية، مشدّداً على أن التوصل إلى اتفاق مرهون بتوفر الإرادة السياسية لدى الطرف الآخر.

وقال: إن المفاوض الإيراني مخوّل باتخاذ القرارات اللازمة ضمن الأطر التي تحددها مؤسسات الدولة، مضيفاً أن طهران دخلت مسار التفاوض بجدية ومرونة، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بأي اتفاق لا يراعي ثوابتها ومصالحها الاستراتيجية.

وأوضح شمخاني أن الحكومة الإيرانية منحت وزير الخارجية عباس عراقجي صلاحيات واضحة لإدارة الملف التفاوضي، سواء على الصعيد الفني أو السياسي، ما يعكس وحدة الموقف داخل مؤسسات صنع القرار في إيران.

وأكّد أن أي تفاهم محتمل يجب أن يقوم على أساس “الاحترام المتبادل والالتزامات المتوازنة”، مشيراً إلى أن التجارب السابقة تفرض ضرورة وجود ضمانات عملية تحول دون تكرار “الإخلال بالتعهدات”.

وأشار إلى أن الكرة الآن في ملعب الطرف المقابل، معتبراً أن الوصول إلى اتفاق ليس مسألة تقنية بقدر ما هو قرار سياسي يتطلب شجاعة والتزاماً حقيقياً بتنفيذ التعهدات.

وأضاف أن طهران لا تسعى إلى إطالة أمد المفاوضات، لكنها لن تتسرع في توقيع اتفاق لا يحقق مكاسب ملموسة للشعب الإيراني.

وتأتي تصريحات شمخاني في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إعادة إحياء مسار التفاهمات، وسط ترقب إقليمي ودولي لمآلات الجهود الحالية، في وقت تؤكد فيه طهران أن رفع العقوبات وضمان المصالح الاقتصادية يمثلان أولوية أساسية في أي اتفاق قادم.

وجدّد شمخاني التأكيد على أن إيران مستعدة لاتخاذ خطوات متبادلة في حال لمسَت جدية مماثلة من الطرف الآخر، لافتاً إلى أن “الاتفاق القوي والمستدام ممكن، إذا توافرت الإرادة السياسية الحقيقية لدى الجميع”.