ترقب لانعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات.. أمريكا تهدد وإيران تتوعد بندم العدو
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 فبراير 2026مـ – 9 رمضان 1447هـ
تتجه أنظار العالم، الخميس 26 فبراير 2026، إلى مدينة جنيف السويسرية لمعرفة ما ستسفر عنه المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.
واستبق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الجولة من المفاوضات بكيل اتهامات عديدة لطهران، من أبرزها أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى استئناف برنامجها النووي وتعمل على صنع صواريخ قادرة على الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة، كما اتهمها كذلك بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنودًا ومدنيين أمريكيين.
وتزعم وسائل إعلام أمريكية، ومنها شبكة NBC News، أن تقريرًا حديثًا صادرًا عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية يشير إلى امتلاك إيران مركبات إطلاق فضائية يمكن استخدامها لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة بحلول عام 2035.
ويشير التقرير إلى أن إيران قد تمتلك بحلول عام 2035 نحو 60 صاروخًا عابرًا للقارات قادرًا على ضرب أي جزء من الأراضي الأمريكية، “إذا قررت طهران السعي لامتلاك هذه القدرة”.
وتتزامن هذه الاتهامات لترامب مع استمرار الحشد العسكري الأمريكي إلى المنطقة، ونشر طائرات حديثة في كيان العدو الإسرائيلي بفلسطين المحتلة وفي عدد من القواعد الأمريكية بالمنطقة، في خطوة لم تتضح معالمها حتى الآن، وهل هي نحو تنفيذ عدوان جديد على إيران، أم أنها تأتي في إطار الضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات خلال المفاوضات الجارية.
وإذا كانت الصورة مشوشة لدى الكثيرين، فإن إيران تتعامل بجدية مع كل التصريحات الأمريكية والتحشيد العسكري إلى المنطقة، وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة، كما قال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ومنها الدبلوماسية الرصينة، والدفاع الباعث على ندم العدو.
ويرى قاليباف أن ترامب يتلقى معلومات مضللة وكاذبة، لافتًا إلى أنه قدم نصيحة للرئيس الأمريكي في مقابلة سابقة مع شبكة CNN بعدم الاعتماد على معلومات مغلوطة في التحليل، وعدم اتخاذ قرارات بناءً على تحليلات خاطئة.
وفي إشارة إلى تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص ويتكوف الأخيرة حول تعجب رئيسه ترامب من عدم استسلام الشعب الإيراني لغاية الآن رغم الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها، قال قاليباف: “من الواضح أنكم لا تفهمون الشعب الإيراني حق المعرفة، ولا تدركون حقيقته.. لقد شنّ الكيان الصهيوني حربًا عسكرية وهاجم، وأنتم أيضًا لستم صادقين؛ كنا على طاولة المفاوضات، بين الجولتين الخامسة والسادسة، وهاجمتمونا من وراء الكواليس؛ بشكل مباشر وعبر الكيان الصهيوني؛ وشاهدتم فشله المخزي”.
ويستحضر الإيرانيون ما حدث في المفاوضات السابقة قبل العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران في يونيو الماضي، لكنهم اليوم أكثر استعدادًا للحرب، وأيديهم على الزناد، وهم أهل للسلم وللحرب، لكن التهديد الإيراني لواشنطن أنه “إذا كررتم التجربة الماضية ونفذتم عدوانًا جديدًا على إيران، فستذوقون بلا شك الرد الحاسم من الشعب الإيراني وقواتنا الدفاعية، وستندمون حتمًا على هذا الخيار”، والكلام هنا لقاليباف.
من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن تزييف الحقائق يُستخدم في حملة شريرة ضد الشعب الإيراني، موضحًا أن ما يُزعم حول البرنامج النووي الإيراني، والصاروخ الباليستي العابر للقارات، وعدد الضحايا في اضطرابات يناير، ليس إلا تكرارًا لسلسلة من الأكاذيب الكبيرة.
وكتب بقائي في رسالة على منصة إكس، مشيرًا إلى تكرار المسؤولين الأمريكيين والصهاينة للادعاءات الكاذبة حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى تتعلق بالبلاد: “الكاذبون المحترفون بارعون في تزييف الحقائق.. يكررون الادعاء الكاذب مرارًا وتكرارًا حتى يبدو صحيحًا، وهذه قاعدة ابتكرها واستخدمها على نطاق واسع جوزيف غوبلز، وزير الإعلام الألماني النازي ومستشار هتلر”.
قد تكون جنيف هي المخرج الوحيد لترامب إذا أراد الخروج سريعًا من مستنقع إيران، أما إذا كانت النوايا هي الحرب والعدوان فإن الطلقة الأولى من الحرب قد تبدأ قبل انعقاد الجولة الجديدة.
