عراقجي يعلن استئناف محادثات جنيف مع واشنطن وفق تفاهمات سابقة ويؤكد تمسك طهران بثوابتها

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف، استنادًا إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الجولة السابقة، مؤكدًا أن طهران تدخل المرحلة الجديدة من الحوار بثبات في الموقف ووضوح في الشروط.

وأوضح عراقجي أن استئناف المحادثات لا يعني فتح صفحة جديدة دون أسس واضحة، وإنما البناء على ما تم الاتفاق عليه سابقًا، مشدّدًا على أن أي تقدم مرهون بالتزام الطرف المقابل بتعهداته واحترامه لمبدأ التفاوض المتكافئ.

وأضاف أن التجارب الماضية أثبتت أن غياب الضمانات العملية يفرغ أي اتفاق من مضمونه، وهو ما لن تقبل به إيران مجددًا.

وأشار إلى أن الوفد الإيراني يتحرك وفق إطار محدد يحفظ المصالح الوطنية العليا، ويستند إلى ثوابت غير قابلة للمساومة، في مقدمتها رفع الضغوط والإجراءات الأحادية، والحصول على ضمانات واضحة تحول دون تكرار الانسحاب أو التنصل من الالتزامات.

ولفت إلى أن طهران لا تفاوض تحت التهديد، وأن أدوات الضغط لم تحقق أهدافها خلال السنوات الماضية.

وأكّد وزير الخارجية أن المحادثات في جنيف تمثل اختبارًا حقيقيًّا لجدية واشنطن، وأن الكرة في ملعب الطرف الأمريكي لإثبات استعداده للانتقال من سياسة الضغوط إلى مسار الالتزام المتبادل.

وشدّد على أن إيران تمتلك بدائل متعددة ولن تربط خياراتها الاستراتيجية بمسار واحد، في إشارة إلى انفتاحها على شركاء إقليميين ودوليين آخرين.

وتأتي تصريحات عراقجي في ظل أجواء سياسية مشحونة، حيث تتقاطع المفاوضات مع تحولات إقليمية ودولية حساسة، ما يمنح الجولة المقبلة طابعًا مفصليًّا في تحديد مسار العلاقة بين طهران وواشنطن.

ويعكس الخطاب الإيراني نبرة تصعيدية واضحة، تؤكد أن مرحلة تقديم التنازلات الأحادية قد انتهت، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على الندية الكاملة والالتزام المتوازن.

إن استئناف المحادثات وفق تفاهمات سابقة يضع الطرف الأمريكي أمام مسؤولية اختبار النوايا بالأفعال لا بالتصريحات، ويؤكد أن طهران ماضية في حماية حقوقها السيادية بخيارات مفتوحة واستعداد كامل لفرض معادلات تحفظ الكرامة الوطنية وتصون القرار المستقل دون تراجع أو خضوع.