الشيخ صبري: العدو الصهيوني يطمع في تغيير واقع الأقصى تمهيداً للسيطرة عليه

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 فبراير 2026مـ – 5 رمضان 1447هـ

حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد الإجراءات الصهيونية بحق أبناء مدينة القدس، مؤكداً أن قرارات الإبعاد بحق عشرات الشبان المقدسيين عن المسجد الأقصى تعكس نوايا مبيتة لتغيير الواقع القائم فيه.

وأوضح الشيخ صبري في تصريح لوكالة سند الفلسطينية للأنباء اليوم الأحد، أن سلطات العدو لم تقتصر على إبعاد الشبان فقط، بل سمحت أيضاً للمغتصبين المتطرفين باقتحام المسجد، مضيفاً أنّها أضافت ساعة جديدة لجدول الاقتحامات وأداء الصلوات التلمودية داخل باحاته، تحت حماية مشددة من قوات العدو، ما يشكل اعتداءً صارخاً على حرمة المكان وقدسيته.

وأشار إلى أن كيان العدو الصهيوني يسعى منذ عام 1967 لتغيير الواقع القائم في المسجد خطوةً خطوة، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، في محاولة لفرض سيطرة كاملة على الأقصى المبارك.

وأكد أن مدينة القدس تعيش حصاراً مشدداً، مصحوباً بتضييق متعمد على الصائمين والمصلين، مشيراً إلى أن قوات العدو بطشت ونكّلت بعدد من المصلين القادمين من الضفة الغربية لأداء الصلاة خلال شهر رمضان، وسمحت بدخول أعداد قليلة جداً بعد إجراءات تفتيش مهينة، في خطوة تهدف إلى فرض حالة من الإذلال والضغط على الأهالي.

وشدد على أن ما يجري يمثل تحولاً خطيراً في سياسة الاحتلال، حيث كانت السنوات السابقة تمنع أي زيارات لغير المسلمين خلال رمضان، إلا أن العدو كسر هذا العرف، وسمح باقتحامات أوسع، ما يزيد من حدة الاحتقان والتوتر في المدينة ويشكل تهديداً مباشراً للواقع الديني والتاريخي للأقصى، محذراً من استهداف المعتكفين داخل المسجد خلال الأيام المباركة، مؤكداً أن العدو يسعى لتفريغ الأقصى من رواده وفرض واقع جديد بالقوة، في محاولة لطمس الهوية الإسلامية للمكان وفرض السيطرة الصهيونية بشكل تدريجي.

وأضاف خطيب المسجد الأقصى المبارك: “ما يجري في الأقصى ومدينة القدس يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية المسجد المبارك والحفاظ على هويته الإسلامية، في ظل محاولات مستمرة لطمس معالمه وفرض وقائع تهويدية تهدد مكانته التاريخية والدينية”.

وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة إجراءات العدو بحق المسجد الأقصى، بما يشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وإبعاد المئات من المقدسيين عن المسجد، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف اقتحامات المستوطنين تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني، ما يعكس محاولة واضحة لتغيير معالم الواقع الديني في المدينة بشكل تدريجي.