أرض الصومال تعرض على أمريكا قواعد عسكرية ومعادن استراتيجية في صفقة مشبوهة

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 فبراير 2026مـ – 5 رمضان 1447هـ

كشف إقليم “أرض الصومال” عن عرضه على الولايات المتحدة الأمريكية استغلال ثرواته المعدنية وإنشاء قواعد عسكرية على أراضيه، في خطوة وصفتها تقارير إقليمية ودولية بالخطيرة، لما تمثله من تهديد مباشر لاستقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها.

العرض يشمل السماح للولايات المتحدة بالاستثمار في معادن مثل الذهب والنفط، إلى جانب إنشاء قواعد عسكرية استراتيجية يمكن أن تُستخدم لتعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة، وربطها بشكل غير مباشر بخطط الكيان الصهيوني لتوسيع تواجده العسكري في إفريقيا.

ويأتي هذا العرض في سياق تاريخي طويل من التدخلات الخارجية في أرض الصومال، التي تتمتع بحكم ذاتي منذ التسعينيات، لكنها لم تحظَ بالاعتراف الدولي الكامل.

الإقليم يشكل منطقة استراتيجية حيوية، تطل على البحر الأحمر، ويعد بوابة رئيسية للممرات البحرية الدولية، ما يجعله نقطة محورية لأي قوة تسعى إلى فرض نفوذها في المنطقة.

استغلال هذه الموارد وإنشاء قواعد عسكرية على أراضيه يضع المنطقة أمام تهديد مزدوج، سيطرة اقتصادية على الموارد الطبيعية، ونفوذ عسكري يسمح بتأثير مباشر على الدول المجاورة، بما فيها الصومال الفيدرالي وإريتريا وجيبوتي، التي تشهد بدورها توترات إقليمية متزايدة.

العرض يعكس رغبة واضحة لإقليم أرض الصومال في جذب الدعم العسكري والاقتصادي من الولايات المتحدة، لكنه في الوقت نفسه يشكل خطورة كبيرة على الاستقرار الإقليمي، مثل هذه الخطوة قد تحول المنطقة إلى منصة لتدخلات عسكرية أجنبية، مما يزيد من احتمالات الصراعات بين القوى الكبرى التي تسعى لتأمين مصالحها في إفريقيا، ويفتح الباب أمام استقطابات جديدة بين اللاعبين الإقليميين والدوليين.

الخطورة تتضاعف عندما يُنظر إلى هذا القرار ضمن سياق التوسع الصهيوني الأمريكي في إفريقيا.

التقارير تشير إلى تنسيق غير معلن بين واشنطن وكيان العدو الصهيوني لتعزيز الوجود العسكري والأمني في مناطق استراتيجية، وتسهيل حماية المصالح الصهيونية على حساب سيادة الدول الإفريقية.

وجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضي أرض الصومال يمكن أن يتحول إلى قاعدة انطلاق للعمليات الأمريكية الصهيونية في شرق إفريقيا وخليج عدن، بما يهدد استقرار الدول المجاورة ويضاعف المخاطر الأمنية في المنطقة.

من الناحية الاقتصادية، منح الولايات المتحدة الحق في استغلال المعادن يعني تمكينها من السيطرة على ثروات طبيعية غنية، وهو ما قد يخلق اختلالًا في التنمية المحلية ويزيد من هشاشة الإقليم أمام التدخلات الأجنبية، ويعطي القوى الغربية والأجنبية اليد العليا في فرض القرارات السياسية والأمنية في المنطقة.

عرض إقليم أرض الصومال للولايات المتحدة يمثل تصعيدًا خطيرًا في السياسات الإقليمية، ويشكل تهديدًا مباشراً لاستقرار القرن الأفريقي، ويحوّل الإقليم إلى نقطة ساخنة للصراعات العسكرية والاقتصادية. هذا القرار يمهد لتوسع نفوذ القوى الأجنبية على حساب سيادة الدول وشعوبها، ويضاعف المخاطر على الأمن الإقليمي في المستقبل القريب.