انحياز فاضح ينسف مزاعم ترامب.. سفير أمريكا لدى العدو يدعو لتعويض الكيان الصهيوني وتبرئته من تدمير غزة

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 فبراير 2026مـ – 3 رمضان 1447هـ

أثار تصريح السفير الأمريكي لدى كيان العدو الإسرائيلي “مايك هاكابي” موجة واسعة من الانتقادات، بعد قوله إنه “لا ينبغي لإسرائيل أن تدفع فلساً واحداً لإعادة إعمار غزة، بل على العكس يجب أن تُدفع تعويضات لإسرائيل”، في موقف يعكس حجم الانحياز الأمريكي المعلن لصالح العدو على حساب الحقوق الفلسطينية، في واحدةٍ من أبشع جرائم العصر الحديث.

ويأتي هذا التصريح في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نتيجة العدوان والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل والمنشآت المدنية من قبل العدو الصهيوني، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف العدوان والبدء بإعادة الإعمار.

الموقف الفاضح الصادر عن المسؤول الأمريكي يتجاوز حدود الدعم السياسي التقليدي؛ ليؤسس لخطاب يبرر العدوان ويقلب الحقائق، عبر تصوير المعتدي في موقع المستحق للتعويض، متجاهلاً حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بنحو مليوني مدني فلسطيني محاصر في قطاع غزة.

ويُنظر إلى هذا التصريح بوصفه امتداداً لسياسة رسمية تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية في توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي والعسكري للعدو الصهيوني، سواء في المحافل الدولية أو من خلال الدعم المباشر.

ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تقوض فرص التهدئة، وتبعث برسائل سلبية بشأن التزام واشنطن بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فضلاً عن كونها تناقضاً فاضحاً مع مزاعم الولايات المتحدة التي يروجها المجرم ترامب بأنه يسعى لوقف العدوان على غزة وبدء معالجة ما خلفه العدوان والحصار الصهيوني المتواصل لأكثر من عامين وخمسة أشهر.

كما يعكس الموقف الأمريكي تجاهلاً واضحاً لمعاناة المدنيين في غزة، ويعزز شعوراً متنامياً بازدواجية المعايير في التعامل مع الملف الفلسطيني؛ حيث يتم التغاضي عن انتهاكات صهيونية موثقة، في مقابل تحميل الضحية تبعات ما جرى.

ويؤكد محللون أن إعادة إعمار غزة قضية إنسانية وأخلاقية وقانونية، تتطلب تحركاً دولياً مسؤولاً يضع حماية المدنيين في المقدمة، بدلاً من تبني مواقف منحازة لصالح العدو المجرم، من شأنها تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع.

ويأتي هذا الانحياز الفاضح، بالتوازي مع استمرار صفقات الأسلحة الأمريكية المدمرة لصالح العدو الصهيوني لتمكينه من مواصلة اعتداءاته في فلسطين والمنطقة، وسط جهود واشنطن الحثيثة لتشكيل حراك عربي وإسلامي ودولي يتجه لنزع سلاح المقاومة الذي هو في الأساس وسيلة دفاع من العدوان الصهيوني التدميري المتواصل.

وتكشف هذه التصريحات حجم الدعم الذي يقدمه العدو الأمريكي لكيانه الصهيوني الإجرامي، فضلاً عن كونها موقفاً أمريكيا جديداً ينسف كل مزاعم واشنطن التي يروجها المجرم ترامب بشأن السلام في غزة.