“حشد” تدين تحريض وزير المالية الصهيوني على تهجير وإبادة الفلسطينيين بغزة والضفة

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 فبراير 2026مـ – 2 رمضان 1447هـ

أدانت، الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ( حشد) تصريحات وزير مالية العدو الصهيوني، بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها إلى طرد الفلسطينيين من قطاع غزة، وتشجيع هجرتهم من الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت الهيئة في بيان، اليوم الخميس، تصريحات وزير مالية العدو تحريضًا علنيًا ومباشرًا على ارتكاب جرائم دولية جسيمة، وفي مقدمتها جريمة الإبادة الجماعية وجريمة النقل القسري للسكان.

وقالت إن الدعوة إلى اقتلاع أكثر من 2.3 مليون إنسان من أرضهم وإحلال مستوطنين مكانهم ليست زلة لسان عابرة، بل إعلان صريح عن نية تغيير الواقع الديمغرافي بالقوة وتجريد شعب كامل من حقه في الوجود وتقرير المصير، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين.

وأضافت أن استمرار سقوط الضحايا بعد إعلان وقف إطلاق النار منذ 11 أكتوبر 2025، وتوثيق 611 شهيدًا و1,630 إصابة، إضافة إلى 726 حالة انتشال من تحت الأنقاض، مع تسجيل أكثر من 1,700 خرق لوقف إطلاق النار، يكشف عن نمط متواصل من الانتهاكات الجسيمة.

وتابعت أنه وخلال 24 ساعة فقط سقط شهيدان وأصيب أربعة مدنيين، بما يرفع الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023، الى 72,069 شهيدًا و171,728 إصابة، وهو رقم يعكس حجم التدمير واسع النطاق والاستهداف الممنهج للسكان المدنيين في قطاع محاصر ومكتظ، بما يثير مسؤولية جنائية دولية عن جرائم الابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويقوض أي ادعاء بالسلام واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكدت أن الحصار المفروض على قطاع غزة وتحويل الاحتياجات الإنسانية الأساسية إلى أدوات ضغط سياسي يشكل جريمة حرب قائمة بذاتها. فدخول نحو 50% فقط من المبادرات الإغاثية، في حين أن الحاجة الفعلية تتطلب ما لا يقل عن 500–600 شاحنة مساعدات يوميًا، يضع نحو 1.7 مليون إنسان في ظروف لاإنسانية داخل خيام مهترئة، ويجعل 95% من السكان معتمدين كليًا على المساعدات. كما أن القيود المفروضة على معبر رفح، والتي سمحت بمرور 1,148 مسافرًا فقط من أصل 3,400 خلال الفترة من 2 إلى 18 فبراير 2026 بنسبة لا تتجاوز 33%، في ظل وجود أكثر من 20,000 مريض بحاجة عاجلة للعلاج خارج القطاع وتسجيل أكثر من 1,400 حالة وفاة أثناء انتظار السفر، تمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والصحة وحرية التنقل، وترقى إلى مستوى العقاب الجماعي المحظور دوليًا.

وأوضحت أن الجمع بين خطاب التحريض على التهجير والإبادة، واستمرار القتل بعد وقف إطلاق النار، وفرض الحصار الخانق، وتسريع الضم والاستيطان، يكشف عن سياسة شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية بالقوة، بما يندرج ضمن أفعال الإبادة والاضطهاد والنقل القسري والتطهير العرقي كما عرّفها القانون الدولي ونظام روما الأساسي.

وبينت أن خطورة المرحلة لا تكمن فقط في حجم الجرائم، بل في وضوح الإعلان عنها دون خشية من المساءلة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حاسم، إذ إن حماية أكثر من 5.3 مليون فلسطيني التزام قانوني واجب النفاذ، لا يخضع للمساومات السياسية.

وطالبت الهيئة المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بالتحرك الفوري من أجل فتح تحقيق دولي عاجل في التصريحات التحريضية ومساءلة المسؤولين عنها أمام المحكمة الجنائية الدولية وادراج التحريض العلني على التهجير والإبادة ضمن ملفات التحقيق الجارية، وعدم الاكتفاء بتوثيق الأفعال المادية فقط.

ودعت إلى التحرك العاجل لوقف خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ورفع الحصار فورًا وفتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط سياسية، وضمان إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية وضمان حرية حركة المسافرين عبر معبر رفح، وخاصة المرضى والجرحى والطلبة وأصحاب الحاجات الإنسانية ولمّ شمل العائلات دون تأخير أو تمييز.

كما دعت إلى التحرك لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية وإجراءات الضم الاستيطاني وتهويد القدس، واحترام الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير حماية دولية عاجلة وفعالة للمدنيين الفلسطينيين، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب وتشكيل تحالف دولي وضمن صيغة متحدون من أجل السلام لضمان اتخاذ كافة التدابير لفرض العقوبات على العدو لحين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حقة في تقرير المصير والعودة.