اعلام عبري: إيران ترفض إدراج برنامجها الصاروخي في أي مفاوضات وتعدّه أولويةً استراتيجيةً

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 فبراير 2026مـ – 28 شعبان 1447هـ

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إيران ترفض حتى مناقشة برنامجها الصاروخي ضمن أي مسار تفاوضي، معتبرةً إياه هدفاً استراتيجياً بالغ الأهمية يتقدم في مكانته على المشروع النووي، لما يمتلكه من قدرة مؤكدة على شلّ الجبهة الداخلية للعدو الصهيوني وإلحاق أضرار جسيمة بأنظمة الدفاع المتقدمة.

وبحسب الصحيفة، فإن دوائر صنع القرار في طهران تنظر إلى منظومة الصواريخ باعتبارها ركيزة الردع الأساسية وأداة الحسم في أي مواجهة إقليمية، مستندةً إلى تجارب الحروب الأخيرة التي أظهرت، وفق التوصيف العبري، حجم الضغط الذي تتعرض له الجبهة الداخلية للعدو الصهيوني عند التعرض لرشقات صاروخية مكثفة.

وأشارت إلى أن دروس الحرب الأخيرة دفعت كيان العدو إلى اعتماد ما وصفته بـ”اقتصاد تسلح”، في ظل الحاجة إلى التعامل مع مئات عمليات الإطلاق، ومحاولات اعتراضها، رغم ما تكبده من خسائر مادية وبشرية، الأمر الذي عزز القناعة داخل إيران بأهمية تطوير هذا المسار وتعزيزه بصورة أكبر.

وفي السياق ذاته، نقلت يديعوت أحرونوت عن تقديرات استخباراتية قولها إن طهران لن تتخلى عن برنامجها الصاروخي حتى تحت ضغط الإدارة الأمريكية، معتبرةً أن هذا الموقف يشكل عقدةً مركزيةً في أي مفاوضات مقبلة، ويضع المنطقة أمام مسار تصادمي مفتوح.

ووفق التحليل العبري، فإن الخيارات المطروحة تتراوح بين توقيع اتفاق قد يعرّض كيان العدو لتهديدات استراتيجية متزايدة، أو الانزلاق نحو مواجهة واسعة، في ظل تمسك طهران بما تعدّه عنصر قوة حاسماً في معادلة الردع الإقليمي.

وتعكس هذه القراءة، كما توردها الصحيفة، حجم القلق داخل مؤسسات العدو من تنامي القدرات الصاروخية الإيرانية، وما تمثله من تحول في موازين القوة، في وقت تتواصل فيه التجاذبات السياسية والأمنية حول مستقبل المفاوضات ومساراتها المحتملة.