14 شهيداً بقصف “شامل” والعدو يغلق “رفح” بالقيود والنار.. الإبادة في غزة تتأرجح بين القصف والحصار
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
16 فبراير 2026مـ –28 شعبان 1447هـ
ارتكب العدو الصهيوني، مساء الأحد، جريمة جديدة في قطاع غزة، بالتوازي مع استمرار الحصار الخانق ومفاقمة معاناة المدنيين، ولا سيما المرضى والجرحى والمسافرين العالقين، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح، رغم محاولات العدو الترويج لفتحه شكلياً للتغطية على الجرائم المتواصلة وسياسة الإبادة الجماعية التي تستهدف سكان القطاع منذ أشهر طويلة.
وبعد أن أعلنت وزارة الصحة في غزة عصر الأحد عن ارتقاء 12 شهيداً وصلوا إلى المستشفيات جراء استهدافات العدو منذ صباحِ، أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد مواطنين اثنين برصاص قوات الاحتلال قرب ما يسمى “الخط الأصفر” شمال القطاع، في استمرار واضح للاستهداف المباشر للمدنيين، وارتكاب جرائم القتل.
جرائم مستمرة تأتي في وقت يحاول فيه العدو الاحتماء بعناوين سياسية مضللة من قبيل “الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق”، بينما تتحول حياة الفلسطينيين عملياً من الإبادة المعلنة إلى الموت الجماعي البطيء، سيما مع تشديد الحصار والتجويع ومنع العلاج والحركة.
وفي السياق ذاته، أوضحت مراسلة قناة المسيرة في غزة، دعا روقة، أن الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على حركة المسافرين من القطاع والعائدين إليه، ويمنع أعداداً كبيرة من المرضى والجرحى من السفر، الأمر الذي يكشف زيف الادعاءات بشأن فتح المعبر، ويؤكد استمرار استخدامه كورقة ضغط سياسية وإنسانية ضد السكان المحاصرين.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من عشرين ألف مريض وجريح ما زالوا ينتظرون فرصة السفر لتلقي العلاج في الخارج، في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي داخل غزة نتيجة الاستهداف المتواصل ونقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، مشددة على أن التشغيل الجزئي للمعبر لا يرقى إطلاقاً لحجم الكارثة الإنسانية.
وطالبت بفتح معبر رفح بشكل دائم ومنتظم لضمان حرية تنقل المرضى دون قيود، في حين شدّدت قوات العدو خناقها قرب المعبر، بعد أن كثفت في الساعات الأولى من اليوم الاثنين إطلاق النيران تجاه مواصي مدينة رفح، ما يكشف أن هذا الإجرام المبطن بمغالطات العدو، يحظى بسياجات التواطؤ التي يصنعها الوسطاء والضامنين المشاركين فعلياً في الإبادة.
ويأتي ذلك بينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المناطق السكنية ومحيط تجمعات المدنيين بالقصف الجوي والمدفعي، إلى جانب إطلاق النار من الطائرات المسيّرة واستخدام الرشاشات الثقيلة ومختلف الأعيرة النارية في ملاحقة حركة السكان داخل مناطق محاصرة ومكتظة، في نمط متكرر من القتل اليومي الممنهج الذي يهدد حياة المدنيين.
وفي السياق، أكدت المصادر أن القصف الجوي والمدفعي تواصل مساء الأحد على مناطق متفرقة من القطاع، في رسالة تصعيد واضحة، تأتي في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية مع نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وانقطاع الكهرباء، وتعطل شبكات الصرف الصحي، وتدمير واسع للبنية التحتية، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة في ظل غياب أي تحركات لوقف الاعتداءات ورفع الحصار.
وبذلك، تتكرس معاناة الفلسطينيين بين نار القصف المباشر وسياج الحصار الخانق، في مشهد يكشف أن ما يجري في غزة إبادة ممنهجة لقتل الشعب الفلسطيني بـ”هدوء”، وسط صمت دولي وتواطؤ أممي وتخاذل عربي.
