جيش “اللقطاء”.. معطيات صهيونية تكشف وجود 50 ألف جندي يحملون جنسيات عربية بينها اليمن
ذمــار نـيـوز || تقارير ||
15 فبراير 2026مـ –27 شعبان 1447هـ
تقرير || هاني أحمد علي
كشفت وسائل اعلام تابعة للعدو الصهيوني اليوم الأحد، أن 50,632 جندياً يخدمون في صفوفه يحملون جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، في مؤشر على اتساع ظاهرة ازدواج الجنسية داخل المؤسسة العسكرية.
وفي اعتراف رسمي ينسف أسطورة “الارتباط القومي” المزعوم للمغتصبين لأرض فلسطين المحتلة، كشفت بيانات صادرة عن جيش العدو الصهيوني عن أرقام صادمة تعكس طبيعة الكيان كـ “ثكنة عسكرية” قائمة على لقطاء الشتات والارتهان الكلي للخارج.
وأظهرت تلك المعطيات أن عشرات الآلاف من جنود الاحتلال يمتلكون “خطوط عودة” وجنسيات بديلة، ما يفسر حالة الذعر والهروب الجماعي التي تجتاح الكيان عند كل منعطف عسكري حاسم.
وأقرت بيانات جيش العدو بأن 50 ألفاً و632 جندياً في صفوفه يحملون جنسيات أجنبية وعربية أخرى إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، هذه الأرقام الضخمة تحول ما يسمى بـ “جيش الدفاع” إلى تجمع للمرتزقة والمجنسين الذين لا تربطهم بالأرض سوى عقود الاستيطان والرواتب العسكرية، وهو ما يعزز التوصيف الدقيق لهذا الجيش بأنه “جيش لقطاء” تم استيرادهم من مختلف أصقاع الأرض ليكونوا رأس حربة في المشروع الاستعماري الغربي.
وجاءت المعطيات الصهيونية لتكشف عن جانب مظلم يتعلق بوجود مجندين يحملون جنسيات دول عربية بينهم يهود اليمن، وهو ما يمثل خرقاً أمنياً وقومياً كبيراً، لا سيما في دول التطبيع التي باتت مرتعاً للمخابرات الصهيونية.
وتوزعت أعداد هؤلاء “المرتزقة” ذوي الأصول العربية على النحو التالي:
المغرب: احتل المرتبة الأولى عربياً بـ 104 جنود، وهو ما يعكس الثمن الباهظ للارتماء في أحضان الصهاينة وفتح أبواب البلاد أمام التغلغل العبري.
اليمن وتونس: سجلت البيانات وجود 22 جندياً لكل منهما، وهم من بقايا الأسر اليهودية التي تم استدراجها وتهجيرها قسراً أو طمعاً في عقود خلت للعمل كوقود لمحرقة الصهاينة.
العراق: 17 جندياً.
الأردن ولبنان: 6 جنود يحملون الجنسية الأردنية، و 4 جنود يحملون الجنسية اللبنانية.
سوريا ومصر: 3 جنود لكل منهما.
الجزائر وموريتانيا: جندي واحد لكل بلد.
يرى المحللون العسكريون أن وجود هذا الجيش العرمرم من “مزدوجي الجنسية” يمثل نقطة الضعف القاتلة في بنية العدو، فالجندي الذي يحمل في جيبه جواز سفر أوروبياً أو أمريكياً أو عربياً هو جندي “مؤقت” يفتقر لعقيدة الصمود، كما أن “خيار الهروب” المتاح لهؤلاء هو المحرك الرئيسي لحالات الفرار الجماعي والاضطرابات النفسية التي تضرب ألوية النخبة الصهيونية تحت وطأة ضربات المجاهدين المنكلة.
إن هذه الإحصائيات الرسمية هي شهادة وفاة لأكذوبة “الارتباط التاريخي” للمغتصبين، حيث والكيان الصهيوني يدرك اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن جيشه المعتمد على “الجنسيات المزدوجة” هو جيش كرتوني سيتلاشى بمجرد اشتداد طوفان الغضب الشعبي والمقاوم؛ فالمغتصب الذي جاء من أجل “الرفاهية” لن يبقى ليموت من أجل “أيديولوجيا زائفة”، بل سيهرع لاستخدام جنسيته الأصلية للفرار عبر المطارات والموانئ، تاركاً خلفه كياناً يلفظ أنفاسه الأخيرة.
إن ما كشفه إعلام العدو هو إقرار صريح بأن فلسطين كانت وستبقى أرضاً طاردة للغرباء، وأن جيش اللقطاء مهما تعددت جنسياته، سيظل عاجزاً عن مواجهة أصحاب الأرض والقرار.
