خبير دولي: ملف “إبستين” جرحٌ أمريكي مفتوح قد يطيح بالمستقبل السياسي لترامب

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 فبراير 2026مـ – 26 شعبان 1447هـ

خاص أكد الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور علي بيرون، أن الولايات المتحدة تواجه أزمة سياسية داخلية عويصة وكبيرة جراء تصاعد تداعيات ملف وثائق “جيفري إبستين”.

وأوضح بيرون، في تحليل مباشر على قناة “المسيرة”، اليوم أن هذه القضية تضاف إلى جملة من الأزمات التي تعصف بالداخل الأمريكي وتأتي في توقيت حساس جداً من الصراع السياسي، لاسيما داخل معسكر المحافظين والحزب الجمهوري.

ولفت إلى أن الساحة الأمريكية تشهد حالياً مرحلة من “تقاذف المسؤوليات”، حيث يسعى كل طرف للتنصل من هذا التاريخ الذي يهدد الاستقرار السياسي ويعري الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة ويفقد الجمهور الثقة في القيم والمبادئ التي تدعي واشنطن قيادتها عالمياً.

وفيما يخص دونالد ترامب، أشار بيرون إلى أن نفي الأخير لزيارته لجزيرة إبستين يصطدم بوجود أكثر من 3000 وثيقة ومستند تذكر اسمه بآلاف المرات، وهو ما يشكل تهديداً سياسياً مباشراً له كونه في سدة الحكم أو ساعياً إليها.

وتساءل عن الكيفية التي سيفسر بها ترامب هذه الأدلة لجمهوره، خاصة وأنه يرتكز في خطابه على مهاجمة جو بايدن والديمقراطيين بنفس التهم.

وأكد أن ترامب سيتضرر بشكل كبير حتى داخل قاعدته الانتخابية إذ أن أنصار الحزب الجمهوري ومؤيدي شعار “ماجا” (MAGA) يعتقدون أن حزبهم هو الأرقى والأجدر بقيادة العالم، وبالتالي فإن ارتباط اسم ترامب بهذا الملف الانحرافي سيحدث هزة كبيرة قد تؤدي إلى تخلّي شريحة واسعة من الجمهور عنه، ما يمنح نقاطاً إضافية للحزب الديمقراطي في الانتخابات القادمة.

وبين أن ترامب لن يستطيع، مهما حاول، أن يُسخِف أو يقلل من خطورة هذه الوثائق أو يبعد نفسه عن المساءلة؛ فهو ليس في دولة يمكن فيها إخفاء الموضوع، بل هو أمام رأي عام وإعلام قوي.

وفي تحليل لرد فعل معسكر “ماجا”، ذكر بيرون أن هذا التيار يحاول الالتفاف على الضغوط الأخلاقية عبر تحويل التهديد إلى فرصة، من خلال إلقاء المسؤولية على ما يسمى بـ “الدولة العميقة” والفساد التاريخي في الولايات المتحدة وإلقاء المسؤولية على أطراف سياسية أخرى، مضيفًا أن هناك محاولات لتصوير القضية بأنها كانت تستهدف الديمقراطيين في الأساس، وذلك في محاولة لتخفيف الثقل المعنوي عن كاهل الجمهوريين.

ووصف ملف إبستين بأنه “جرح مفتوح” سيؤدي إلى تهاوي الرؤوس كأحجار الدومينو، مؤكداً أن الموضوع سيتطور من المسار القضائي والإعلامي إلى حراك شعبي قد ينعكس على نسب التصويت ونتائج الانتخابات.

واختتم بيرون رؤيته بالتحذير من أن هذه الأزمة، مضافاً إليها ضغوط ترامب على الولايات في ملفات الهجرة والحرس الوطني والتضييق على الحريات، ستؤدي إلى تخلخل الوضع الأمني والاستقرار الاقتصادي، ما سيخلق أزمات متعددة ومعقدة أمام الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة.