قبائل ذمار وصعدة تطوي ملفات الثأر وتوحد الصفوف لمواجهة العدو

13

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
14 فبراير 2026مـ – 26 شعبان 1447هـ

تجسيداً لقيم العفو والتسامح، وقطعاً لدابر الفتن الداخلية في سياق الاستجابة العملية لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله_ شهدت محافظتا صعدة وذمار سلسلة من المبادرات القبلية الناجحة التي أفضت إلى إنهاء قضايا قتل وخلافات ثأر دامت لسنوات.

هذه الخطوات القبلية المهمة تمشي بخطوات متواصلة بما يخدم توجهات المرحلة في رص الصفوف وتوجيه كافة الجهود نحو المعركة الكبرى ضد العدو الخارجي، ورفع الاستعداد والجهوزية القصوى لخوض الجولة الثانية من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.

ففي محافظة صعدة، وبعد جهود رسمية وشعبية أعلنت قبيلتا العمالسة والمظافرة إنهاء قضية خلاف بينهما بالعفو العام والتصالح الشامل، عبر أبناء العمالسة خلالها عن تنازلهم الكامل لوجه الله تعالى واستجابة للسيد القائد، مؤكدين أن إغلاق ملفات الماضي ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي تفرضها قوى العدوان.

وفي ذات المحافظة، نجحت وساطة قبلية ضمت وجهاء من قبائل وائلة وخولان بن عامر وجماعة في إنهاء قضية قتل بالخطأ راح ضحيتها المجني عليه عبد الله العمري.

وأعلن أولياء الدم تنازلهم المطلق دون مقابل، مقدمين نموذجاً في الإيثار ولملمة الشمل القبلي، مؤكدين أن الدم اليمني غالي ويجب أن يسفك في جبهات العزة والكرامة فقط.

إما في جهران وعنس بمحافظة ذمار سجلت مواقف مشرفة، حيث أعلن أولياء دم المجني عليه الرائد محمد صالح الراعي، من أبناء مديرية جهران، العفو العام عن الجاني من آل العزي بمديرية مغرب عنس.

وجاء هذا الصلح بحضور مشايخ وعقال المنطقة، حيث أكد الحاضرون أن ما يجمع القبائل اليمنية أكبر مما يفرقها، وأن دماء الشهداء التي اختلطت في الجبهات تحتم على الجميع الترفع عن الخلافات الجانبية.

وفي مديرية ميفعة عنس، أثمرت الوساطة القبلية عن إنهاء قضية قتل دامت سبع سنوات، أعلن فيها أولياء دم المجني عليه عبد الرحمن السدح العفو عن الجاني محمود صالح السدح. وأكدت الوساطة أن هذا العفو يأتي بطيبة نفس لضمان عودة الروابط الأخوية داخل القرية الواحدة، وتوحيد الجبهة الداخلية ضد المتربصين بأمن واستقرار الوطن.

وشهدت ساحات الصلح تأكيدات قبلية واسعة على أن هذه المواقف تعكس وعي القبيلة اليمنية بمخططات الأعداء الساعين لإثارة الفتن. وشدد المشايخ والوسطاء على أن التوقيع على وثائق الصلح هو توقيع على عهد الوفاء للوطن، والاستمرار في مسار الإعداد والاستعداد للجولات القادمة من الصراع مع قوى الاستكبار العالمي.

وتستمر القبائل اليمنية في تسطير أنصع صفحات المجد من خلال هذه المبادرات التي تعزز التلاحم المجتمعي، وتجسيد قيم العفو والصفح وإصلاح ذات البين وفق المنهجية القرآنية، والقيم والمبادئ والأعراف القبلية الموروثة لشعبنا اليمن.

ويظل التعويل على كافة الوجهاء والشخصيات الاجتماعية في مواصلة التحرك لإصلاح ذات البين، وترتيب الصفوف تحت راية المسيرة القرآنية، بما يكفل التفرغ التام لمعركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.