مستوطنون يهدمون منازل ويهجّرون عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

12 فبراير 2026مـ –24 شعبان 1447هـ

شهدت قرية الديوك التحتا غرب أريحا في الضفة الغربية، عملية اقتحام واسعة نفذها مستوطنون صهيونيون ملثمون ومدججون بالسلاح، أسفرت عن تهجير عشرات السكان بعد تدمير ما يقارب 15 منزلاً مشيداً من الحجر والصفيح.

وذكر أهالي القرية أن المهاجمين وصلوا برفقة آليات ثقيلة وتحت حماية عسكرية، حيثُ أُجبر السكان على إخلاء بيوتهم بالقوة قبل بدء عمليات الهدم.

ووفق روايات المتضررين، تعرّضت ممتلكات الفلسطينيين للنهب، بما يشمل المواشي والمركبات، كما مُنع الأهالي من العودة إلى مساكنهم عقب تدميرها، وأكّد أحد السكان أن الاعتداءات طالت نساءً وأطفالاً، إذ جرى طردهم إلى العراء بعد فقدان المأوى.

وتندرج الحادثة ضمن موجة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية تشير إلى تزايد حالات التهجير القسري خلال الأشهر الماضية، وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إلى أن الشهر الماضي وحده شهد تشريد ما لا يقل عن 694 فلسطينياً؛ نتيجة أعمال عنف وهدم منازل.

وتوثق الإحصاءات الأممية تصاعد دور اعتداءات المستوطنين كعامل رئيسي في دفع العائلات إلى النزوح القسري، إلى جانب عمليات هدم ينفذها الجيش الصهيوني بدعوى البناء دون ترخيص، وخلال شهر يناير فقط، تم تسجيل نزوح 182 فلسطينياً بسبب هدم منازلهم، وفق بيانات “أوتشا”.

ويقطن أكثر من نصف مليون مستوطن صهيوني في مستوطنات وبؤر استيطانية منتشرة في أنحاء الضفة الغربية، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، وسط استمرار الاعتداءات واتساع رقعة المواجهات.

وتكشف الحادثة اتساع دائرة العنف وتفاقم معاناة السكان، وسط مطالبات بتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين.