بمشاركة 40 شخصية من أمريكا اللاتينية.. مؤتمر دولي بصنعاء يناقش التنسيق لمواجهة الهيمنة الأمريكية
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
11 فبراير 2026مـ – 23 شعبان 1447هـ
عقد الفريق الوطني للتواصل الخارجي برعاية وزارة الخارجية اليمنية بصنعاء اليوم المؤتمر الدولي الافتراضي بعنوان “مواجهة الغطرسة الأمريكية الصهيونية ونهب ثروات الشعوب.. أمريكا اللاتينية والجمهورية اليمنية أنموذجاً”.
وشارك خلال الفعالية أربعين شخصية دولية من القيادات البرلمانية والسياسية والفكرية والحقوقية والإعلامية لتدارس إمكانية تنسيق المواقف التي تجمع شعوب أمريكا اللاتينية واليمن في مواجهة الهيمنة الأمريكية، حيث عبر الناشطون من أمريكا اللاتينية عن حبهم لليمن واعجابهم بالقوات المسلحة اليمنية التي هزمت أمريكا في البحر الأحمر، كما أكد القائمون على الفعالية أن التواصل سيستمر وأن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من اللقاءات والفعاليات المهمة.
وعلى صعيد متصل، أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبدالله صبري أن المؤتمر يأتي في إطار التواصل بين الناشطين الأحرار في أمريكا اللاتينية والجانب اليمني لمواجهة الهيمنة الأمريكية ونهب ثروات الشعوب، واستعراض تجربة اليمن في التصدي للغطرسة الأمريكية، إلى جانب ما تشهده أمريكا اللاتينية من مد ثوري تحرري، وبحث إمكانية الاستفادة من هذه التجربة ونقلها إلى بقية شعوب العالم.
وأوضح السفير صبري أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع تطورات مهمة، سواء على مستوى القضية الفلسطينية التي تحظى بدعم واسع من شعوب أمريكا اللاتينية، ودعم واضح وكبير من اليمن رسميًا وشعبيًا، أو على مستوى ما وصفه بالهجمة الأمريكية على العالم، مشيرًا إلى ما تتعرض له فنزويلا من عدوان أمريكي والذي يأتي في سياق سعي واشنطن، إلى نهب ثروات شعوب أمريكا اللاتينية والتحكم في قرارها، ومحاولة كسر إرادة الأحرار فيها لكونهم يتبنون رؤية مناهضة للإمبريالية والاستعمار الغربي والأمريكي، ولديهم موقف واضح من القضية الفلسطينية وحق الشعوب في التحرر.
وبيّن السفير صبري أن القاسم المشترك بين اليمن والناشطين في أمريكا اللاتينية يتجسد في هذه المؤتمر، الذي توقع أن يكون له ما بعده، في إطار المهام التي تضطلع بها وزارة الخارجية والمغتربين.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” نصر الدين عامر أن وزارة الخارجية نظمت هذا المؤتمر بالتنسيق مع مجموعة كبيرة من النشطاء في أمريكا اللاتينية المؤيدين لفلسطين والمناهضين، للسياسات الأمريكية الصهيونية، بهدف تعزيز التعاون والشراكة والتواصل وكسر ما وصفه بالعزلة والحواجز التي تصنعها الولايات المتحدة والصهيونية العالمية بين شعوب العالم.
وأشار عامر إلى أن النشطاء عبّروا عن إعجابهم بمواقف اليمن وصلابة شعبه في مواجهة أمريكا، كما تضامنوا مع اليمن، في حين عبّر القائمون على المؤتمر في صنعاء، عن تضامن الشعب اليمني، مع شعوب أمريكا اللاتينية، ومنها فنزويلا وكوبا، إزاء ما تتعرض له – بحسب قوله – من عدوان وبلطجة أمريكية، مؤكداً أن التفاعل كان كبيرًا، مع توقع استمرار مثل هذا المؤتمر الذي يجسد العلاقات بين الشعب اليمني ومختلف شعوب العالم.
بدوره، أوضح رئيس الفريق الوطني للتواصل الخارجي الدكتور أحمد العماد أن المؤتمر يُعد الأول من نوعه الذي يجمع الجمهورية اليمنية ودول أمريكا اللاتينية بمشاركة أربعين شخصية دولية من القيادات البرلمانية والسياسية والفكرية والحقوقية والإعلامية، لبحث تنسيق المواقف المشتركة في مواجهة الاستكبار والغطرسة الأمريكية.
وأشار إلى أن شعوب أمريكا اللاتينية خاضت على مدى عقود نضالات وتضحيات كبيرة، وقدمت رموزًا تاريخية مثل جيفارا وكاسترو وغيرهم، وأن المشاركين يرون في تجربة اليمن في نصرة القضية الفلسطينية تجربة ملهمة، معتبرين أن اليمن تمكن من تحويل المواقف المساندة لفلسطين من مستوى الشعارات إلى مستوى الأفعال التي أوجعت الكيان الصهيوني.
وأكد الدكتور العماد، أن المشاركين من أحرار أمريكا اللاتينية والعالم، يستلهمون من التجربة اليمنية، تاريخهم النضالي، وينادون بتعزيز العلاقة بين الجانبين، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي انسجامًا مع توجيهات القيادة وحرصها على تعزيز التنسيق بين اليمن والأحرار في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في أمريكا اللاتينية.
