الحمد: وثائق “إبستين” تكشف تورط شخصيات عربية وإسلامية في مشروع ما يسمى“إسرائيل الكبرى”

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

10 فبراير 2026مـ –22 شعبان 1447هـ

أكد مدير مركز روافد للدراسات، محمد الحمد، أن ما كشفته الوثائق المتعلقة بملفات الابتزاز الأخلاقي والسياسي لـ”إبستين”، لا يقتصر على جرائم فردية، بل يشير إلى إدارة كبيرة وهادفة على مستوى دولي، ترتبط بتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني، وتهدف إلى تدمير الأمة واستباحة ثرواتها، بما في ذلك الدور المباشر في العدوان على اليمن.

ونوّه الحمد في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن الملفات تكشف عن تورط شخصيات بارزة على مستوى أنظمة وحكومات، بما فيها مسؤولون عرب، في إدارة مشروع استراتيجي ينسجم مع سياسات الكيان الصهيوني، ويترجم التبعية لعقيدة صهيونية – يهودي.

وأشار إلى أن الوثائق تثبت أن هذه الأنظمة ليست مجرد متواطئة سياسياً، بل هي جزء من منظومة متكاملة تشمل التنسيق العسكري والأمني والاقتصادي، وهو ما ظهر جلياً في حرب الطوفان الأخيرة في فلسطين.

ولفت الحمد إلى أن هذه الشخصيات تتعامل وفق عقيدة شيطانية منحرفة، مستهدفة أخلاقيات الأمة والقيم الإنسانية والدينية، مضيفاً أن المشروع يشمل تنسيقاً مباشراً على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع الكيان الصهيوني، بما يضمن إبقاء إسرائيل محتلة وتحكم المنطقة، وصولاً إلى ما يسميه المخططون “إسرائيل الكبرى”.

وعدّ الحمد زيارة الشخصيات الغربية والعربية إلى جزيرة إبستين جزءاً من آلية التأثير والابتزاز، حيث كان إبستين يستخدم علاقاته وشركاءه لإيهام الزائرين بقدرته على فتح أبواب سياسية أمامهم، في حين أن الهدف الحقيقي كان تحصيل معلومات واستغلالها سياسياً واستراتيجياً، بما في ذلك التأثير على القرارات في اليمن ودول عربية أخرى.

ولفت إلى أن الوثائق تكشف أيضاً عن تورط الإمارات والسعودية في دعم المشروع الصهيوني، من خلال إنشاء جسور لوجستية وتمويلية وإمدادات عسكرية، بما يشمل إقامة قواعد وتمليك لمقيمين يهود، وتعيين حاخامات ومسؤولين لإدارة المشاريع داخل الأراضي العربية، مؤكداً أن هذا التنسيق يترجم ولاءً كاملًا للكيان الصهيوني وللعقيدة اليهودية الصهيونية.

وبيّن الحمد أن نشر هذه الوثائق الآن ليس حدثاً عشوائياً، بل يهدف إلى كشف العمق الحقيقي للمشروع وأطرافه، وإظهار حجم الخيانة والتواطؤ على مستوى النخب الحاكمة، مشدداً على أن القضية تتعدى الجرائم الفردية أو الأخلاقية، لتكشف عن مخطط استراتيجي له تأثير على الأمة بأكملها.

وفي ختام مداخلته، أكد الحمد أن الوثائق تثبت أن هناك تنسيقاً شاملاً بين هذه الشخصيات والكيان الصهيوني على مختلف الأصعدة، وأن الهدف النهائي لهذا المشروع هو تمرير مشروع ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، التي لا تسعى للسيطرة على فلسطين فحسب، بل على المنطقة والعالم بأسره، في ظل استمرار خيانة بعض الأنظمة العربية والإسلامية لهذا المشروع.