واقع الكهرباء في اليمن: الإصلاحات المرتقبة ودور الطاقة المتجددة في تجاوز الأزمات

11

ذمــار نـيـوز || أخبار محلية ||

9 فبراير 2026مـ –21 شعبان 1447هـ

تواجه مؤسسة الكهرباء في اليمن تحديات كبيرة جراء العدوان المستمر على البنية التحتية وتدمير محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى تراكم الأعباء الاقتصادية بسبب الحصار. ورغم هذه الظروف الصعبة، تبذل المؤسسة جهودًا حثيثة لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء الوطنية، مع التركيز على التحول للطاقة المتجددة كحلول بديلة.

في السياق، تعمل المؤسسة العامة للكهرباء بكامل طاقتها لتجاوز هذه التحديات، مشيرًا إلى أن هناك خططًا استراتيجية للتوسع في الطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، تواصل الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس عملها الرقابي على جودة المعدات الخاصة بالطاقة، ولتسليط الضوء على دور كلا الجانبين في مواجهة الأزمات الحالية، وتوضيح مدى أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لتلبية احتياجات المواطنين من الكهرباء وتحقيق الاستدامة في هذا القطاع الحيوي.

وتعد الكهرباء أحد القطاعات التي تأثرت بشكل كبير بسبب العدوان المستمر الذي استهدف محطات التوليد والبنية التحتية على مدى عشرة أعوام. وعلى الرغم من ذلك، فقد أكدت المؤسسة العامة للكهرباء على قدرتها في التكيف مع هذه الظروف، حيث أعلن الدكتور مشعل الريفي أن المؤسسة قطعت شوطًا كبيرًا نحو العودة إلى الاستقرار في التيار الكهربائي.

وأوضح في حديث خاص لبرنامج نوافذ على شاشة المسيرة أن التحديات التي تواجه المؤسسة، مثل الاستهداف المتكرر لمحطات توليد الكهرباء من قبل العدوان الصهيوني، خلفت آثارًا عميقة على القدرات التوليدية، ما أدى إلى انخفاض في قدرة الشبكة وتكرار انقطاع التيار في بعض المناطق.

وبين أن المؤسسة تعمل بجد من أجل تجاوز التحديات، وتسعى دائمًا لتوسيع نطاق مشاريع الطاقة المتجددة. وقال: “على الرغم من الأضرار التي لحقت بالشبكة، نحن ماضون قدمًا في تأمين التيار الكهربائي للمرافق الحيوية والمناطق التي تحتاج إلى دعم فوري”، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تركز على رفع كفاءة الشبكة وتحسين خدمات الكهرباء، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح لضمان استدامة الإمدادات.

وفي سياق متصل، سلط نائب مدير مركز الطاقة في الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس، المهندس يحيى عامر، الضوء على دور الهيئة في ضبط جودة المعدات الخاصة بالطاقة المتجددة.

وأوضح في حديث خاص لبرنامج نوافذ أن الهيئة تتبنى لائحة رقابية صارمة لضمان دخول المعدات ذات الجودة العالية إلى السوق اليمني. وأضاف: “نحن نعمل بشكل مستمر على ضمان أن جميع المعدات الخاصة بالطاقة المتجددة، من بطاريات وألواح شمسية وأجهزة العاكس، تتوافق مع المواصفات المطلوبة”، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمعنية لضمان حصول المواطن على منتجات موثوقة وفعالة.

وأشار إلى أن الهيئة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة، تعمل على تحديث وتعزيز قدراتها في فحص واختبار المعدات، حيث تُجرى عمليات تقييم مطابقة لجميع المنتجات المستوردة. وقال: “من خلال هذه الإجراءات، نضمن حماية المواطن من المنتجات الرديئة التي قد تؤثر على كفاءة الطاقة في المنازل والمرافق”.

في ظل هذه التحديات، تبرز أهمية التنسيق بين المؤسسات المختلفة لضمان استدامة قطاع الكهرباء في اليمن. ويمثل مشروع الطاقة المتجددة خطوة حيوية نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والطاقة في البلاد، في وقت لا يزال المواطنون يعانون من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي