مدير “الشفاء” للمسيرة: العدوان الصهيوني يتسبب في استشهاد ٣٠% من الكوادر الصحية بغزة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
8 فبراير 2026مـ –20 شعبان 1447هـ
حذر المدير الطبي لمجمع الشفاء في غزة، الدكتور حسن الشاعر، من أن القطاع الصحي يمر بمرحلة حرجة للغاية عقب وقف العدوان، في ظل تحديات جسيمة تعصف بالمنظومة الطبية وتضاعف معاناة المرضى والجرحى، مؤكدًا أن الأوضاع ما تزال في حالة طوارئ مستمرة تهدد حياة الآلاف داخل القطاع.
وأوضح الشاعر في تصريح خاص لقناة المسيرة، مساء اليوم الأحد،أن العدو الصهيوني واصل إغلاق المعابر بشكل كامل، ما أدى إلى منع دخول المستلزمات والأجهزة الطبية الضرورية، وتسبب في ارتفاع أعداد الحالات المرضية، بالتزامن مع نقص حاد في عدد الأسرة والإمكانات العلاجية داخل المستشفيات، الأمر الذي فاقم الضغط على ما تبقى من قدرات صحية.
وأشار إلى أن مستشفيات قطاع غزة فقدت أكثر من 30% من كوادرها الصحية نتيجة استشهاد عدد منهم جراء العدوان، واعتقال العدو الصهيوني لعدد آخر، ما انعكس سلباً على مستوى الخدمات الطبية المقدمة، وزاد من الأعباء الملقاة على عاتق الطواقم العاملة في ظروف إنسانية ومهنية شديدة القسوة.
وبيّن المدير الطبي لمجمع الشفاء أن أكثر من 20 ألف مريض داخل قطاع غزة بحاجة ماسة إلى مراكز طبية متقدمة خارج القطاع لتلقي العلاج المناسب، في ظل العجز القائم عن التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة نتيجة تدمير البنية الصحية ونقص الإمكانات والأدوية.
ولفت إلى أن عدد المرضى الذين يُسمح لهم بالعلاج في الخارج محدود للغاية ولا يتجاوز ما بين خمسة إلى عشرة مرضى، ما يعني أن علاج جميع الحالات المحتاجة قد يستغرق ما بين سبع إلى عشر سنوات، وهو مؤشر خطير يعكس حجم الكارثة الصحية التي يعيشها القطاع المحاصر.
وأكد الدكتورالشاعر أن كثيراً من المرضى يحتاجون إلى عمليات جراحية طارئة وعلاجات تخصصية عاجلة، إلا أن العدو الصهيوني يشدد إجراءاته التعسفية بحق خروج المرضى، ويواصل عرقلة تحويلاتهم الطبية، ما يفاقم من أوضاعهم الصحية ويضاعف آلامهم.
وجدد التحذير من أن استمرار منع المرضى من السفر للعلاج في الخارج يزيد من معاناتهم الشديدة، وقد يؤدي إلى وفاة عدد منهم نتيجة التأخير المتعمد وغياب التدخل الطبي المناسب، داعيًا إلى تحرك عاجل لرفع الحصار وفتح المعابر، وتمكين القطاع الصحي من أداء واجبه الإنساني تجاه أبناء غزة.
