صور حديثة للأقمار الاصطناعية تكشف قواعد صهيونية جديدة شمال وجنوب قطاع غزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 فبراير 2026مـ – 19 شعبان 1447هـ
في وقتٍ يدخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلته الثانية، كشفت صور الأقمار الصناعية ومعطيات الميدان عن واقع مغاير يشير إلى تثبيت تمركز عسكري صهيوني واسع وتوسع في المنشآت والتحصينات شمال القطاع وجنوبه، بالتوازي مع استمرار نزيف الدم الفلسطيني الذي سجل أرقامًا كارثية.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي قورنت بين فترتين زمنيتين تحولاً جذريًا في جغرافيا المنطقة؛ فبينما كانت مناطق مفتوحة في خان يونس جنوبي القطاع قرب “الخط الأصفر” خالية تمامًا من أيّ منشآت أو تحصينات قبل الثاني من ديسمبر الماضي، كشفت الصور الحديثة الملتقطة بعد الأول من فبراير الجاري، عن تحول الموقع ذاته إلى قاعدة عسكرية متكاملة تضم عربات ومنشآت ميدانية ومحاطة بسواتر ترابية،
ووثقت الصور إنشاء قاعدة عسكرية ثانية قريبة جدًا من الأولى في النطاق نفسه؛ ممّا يؤكّد دلالات الوجود العسكري الثابت، ولم يقتصر هذا التوسع على الجنوب، وإنّما امتد إلى شمال القطاع، حيث رصدت الصور تحركات لناقلات عسكرية ومعدات لوجيستية في نقاط كانت خالية قبل ديسمبر، لاسيما بالقرب من جباليا التي ظهرت فيها معالم قواعد عسكرية لم تكن موجودة سابقًا، علمًا أنّ “الخط الأصفر” يفصل حاليًّا بين مناطق انتشار قوات العدو الصهيوني التي تلتهم نحو 53% من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا.
يأتي هذا التثبيت العسكري على الأرض رغم إعلان الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي، دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف حرب الإبادة حيز التنفيذ، والتي زعمت تجاهل المطالبات الصهيونية بتأجيلها؛ فيما تبيّت نوايا أخرى في اتجاه السيطرة على القطاع.
وفي سياقٍ متصل، وفي ظل هذا المشهد المعقد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم السبت، عن حصيلةٍ بشرية مفجعة، حيث بلغ العدد التراكمي لضحايا العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023م، نحو “72,027 شهيدًا و171,651 إصابة”، في تدهور إنساني وصحي غير مسبوق.
وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي، أنّ المستشفيات استقبلت خلال الـ 24 ساعة الماضية، شهيدين و25 إصابة نتيجة الغارات المستمرة، مؤكّدةً أنّ أعدادًا من الضحايا لا تزال تحت الركام وفي الطرقات دون قدرة طواقم الإسعاف على الوصول إليهم.
ومما يثير القلق أنّ فترة ما بعد إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر شهدت وحدها تسجيل 576 شهيدًا و1543 إصابة، بالإضافة إلى 717 حالة انتشال، كما أضافت الوزارة 174 شهيدًا للإحصائية الرسمية في الأسبوع الأخير بعد استكمال بياناتهم، مشدّدةً على أنّ هذه الأرقام تقتصر على ما وصل للمستشفيات فقط، وسط مخاوف جدية من ارتفاع الأرقام الحقيقية في ظل المناطق المنكوبة المعزولة.
