لبنان: جولات حكومية منقوصة ودعم أمريكي مشروط لتعزيز الانقسام
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
7 فبراير 2026مـ – 19 شعبان 1447هـ
تقريــر || هاني أحمد علي
في الوقت الذي تتواصل الاعتداءات الصهيونية الإجرامية على القرى الحدودية، تعيش الساحة اللبنانية حالة من الغليان الميداني والسياسي، وبينما يحاول رئيس الحكومة نواف سلام معاينة الدمار في الجنوب عبر جولة ميدانية، تبرز التساؤلات حول جدوى هذه التحركات في ظل الاحتلال المباشر لبعض النقاط، تزامناً مع مواصلة العدو سياسة الأرض المحروقة، وسط تحركات عسكرية مشبوهة في واشنطن تهدف إلى محاصرة خيار المقاومة.
وبحسب مراسلة قناة المسيرة في بيروت – زهراء حلاوي، اليوم السبت، تتجه الأنظار في لبنان إلى الجولة التي بدأها رئيس الحكومة نواف سلام على القرى الأمامية في الجنوب، والتي تستمر ليومين، في خطوة تأتي بعد قرابة عام على تسلمه مهامه، وسط استمرار الاعتداءات الصهيونية واحتلال عدد من النقاط الحدودية.
الجولة، التي انطلقت من مدينة صور، تتضمن لقاءات مع عدد من رؤساء البلديات، قبل أن ينتقل سلام إلى قرى القطاع الغربي، مروراً بطيرحرفا ويارين وبنت جبيل، وصولاً إلى عيتا الشعب، على أن يستكمل غداً زيارته في القطاع الشرقي، بدءاً من كفرشوبا ومروراً بمرجعيون وعدد من القرى الحدودية.
وأشارت حلاوي في مداخلة مع القناة ضمن برنامج “نوافذ” فإن الزيارة تهدف إلى الاطلاع ميدانياً على حجم الدمار الذي خلّفته الاعتداءات الصهيونية المتواصلة، ومعاناة الأهالي جراء عمليات التفجير والتجريف المستمرة، في ظل واقع أمني معقّد يفرض على الوفد الحكومي سلوك طرق بديلة وملتوية، نتيجة تضرر الطرق الأساسية ووجود نقاط احتلال صهيونية تحول دون الوصول إلى بعض القرى.
في المقابل، أثارت الجولة انتقادات من عدد من القرى الأمامية التي لم تُدرج ضمن برنامج الزيارة، سواء بسبب الظروف الأمنية أو تعذّر الوصول إليها، ما أعاد طرح تساؤلات حول آلية التعامل الرسمي مع المناطق الأكثر تضرراً من العدوان.
ميدانياً، ذكرت مراسلتنا أن كيان العدو الصهيوني واصل اعتداءاته بوحشية وإجرام، حيث شهدت قرى الحافة الأمامية تصعيداً تمثل في إلقاء قنابل صوتية، وقصف مدفعي، وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وطالت الاعتداءات بلدات يارون ويارين وعيترون وعلم الشعب، إضافة إلى بلدات ميس الجبل وكفركلا وقلاعة الرأس وقارون، فيما استهدف القصف المدفعي بلدة يالون الحدودية.
على صعيد سياسي موازٍ، يختتم قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف هيكل زيارته إلى واشنطن، التي تصدّر جدول أعمالها ملف الدعم المقدم للجيش اللبناني، حيث يأتي هذا الدعم ضمن شروط أمريكية، ولا يشمل تزويد الجيش بما يمكّنه من مواجهة الاعتداءات الصهيونية، بل يندرج في إطار معالجة ما تصفه واشنطن بالأزمات الداخلية.
في السياق، برز موقف قائد الجيش خلال لقاء مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث رفض توصيف حزب الله كمنظمة إرهابية، في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية، وسط استمرار الضغوط الخارجية ومحاولات فرض معادلات جديدة على الساحة الداخلية.
