روسيا تتفوق بالصواريخ الفرط صوتية وأمريكا تستخدم النووي كسلاح نفوذ

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 فبراير 2026مـ – 17 شعبان 1447هـ

أكّد الدكتور علي حمية، الباحث في الشؤون الإستراتيجية، أن روسيا استطاعت بعد سقوط الاتحاد السوفياتي استعادة قدراتها النووية وتجاوز الولايات المتحدة في مجال صناعة الصواريخ، مشيراً إلى أن صاروخ “أفنغارد” يمثل ذروة هذا التفوق، بسرعته التي تصل إلى ثلاثين ألف كيلومتر في الساعة ومداه الذي يفوق ستة عشر ألف كيلومتر، إضافة إلى قدرة تدميرية هائلة تبلغ سبعمئة وخمسين ميغا طن؛ ما يجعله قادراً على محو ولايات بأكملها.

وأوضح حمية أن الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بتفوقها في سلاح الطيران وعدد حاملات الطائرات، غير أن روسيا تتقدم بأشواط في مجال الصواريخ والرؤوس النووية، مشيرًا إلى دخول الصين السباق عبر صاروخ “بانك بانك 5″، في مؤشر على اتساع دائرة التنافس النووي العالمي.

وأضاف أن أي تعديل في الاتفاقيات النووية لن يكون لصالح روسيا؛ لأن الحد من الأسلحة النووية يخدم واشنطن أكثر، لافتاً إلى أن دخول تقنيات جديدة مثل الصواريخ الفرط صوتية والذكاء الاصطناعي قلّص من القيمة التقليدية للمعادلة النووية، ما يفرض الحاجة إلى اتفاقيات جديدة.

وشدّد على أن القوى الكبرى لن تتخلى عن عنصر القوة، خاصة مع تحول السلاح النووي من أداة ردع إلى أداة نفوذ، مؤكداً أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يستخدمان النووي كسلاح ضغط وهيمنة، بينما تعتبره دول مثل روسيا والصين والهند وفرنسا وبريطانيا خط دفاع أخير في حال اندلاع أي حرب كبرى.

المشهد الراهن يكشف أن سباق التسلح النووي دخل مرحلة أكثر خطورة، حيثُ لم يعد مجرد معادلة ردع، وإنما تحول إلى ساحة نفوذ عالمي، تتسابق فيها القوى الكبرى عبر تقنيات فرط صوتية وصواريخ عابرة للقارات، ما يضع العالم أمام تحديات غير مسبوقة في ميزان القوة الدولية.