عين على الحدث وعين تبحث عن شقيق مفقود.. مأساة مصور قناة المسيرة في مواجهة جثامين شهداء غزة المجهولة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 فبراير 2026مـ – 17 شعبان 1447هـ

في صورة تعكس ذروة الألم الإنساني وتداخل الواجب المهني بالوجع الشخصي، يقف المصور فادي الدنف، لقناة المسيرة في غزة، خلف عدسته لتوثيق وصول دفعات من جثامين الشهداء التي سلمتها قوات كيان العدو الإسرائيلي للصليب الأحمر الدولي.

وفي وقت يخوض فيه رحلة بحث مضنية عن جثمان شقيقه الشهيد المفقود منذ السابع من أكتوبر 2023.

ويروي الدنف تفاصيل قاسية عن طبيعة الجثامين المستلمة التي تُنقل إلى مستشفيات الشفاء وناصر، واصفاً إياها بأنها تصل داخل أكياس بلاستيكية في حالة تشوه كامل وتتحلل شديد، مما يمحو ملامح الوجه ويجعل التعرف عليها بالنظر أمراً شبه مستحيل، خاصة مع فقدان بعض الجثامين لأعضاء حيوية وسرقة أجزاء منها، وظهور آثار واضحة للتعذيب والتنكيل.

وتؤكد المراسلة دعاء روقة أن هذه المعاناة لا تقتصر على حالة فردية، بل هي واقع يعيشه عدد كبير من العائلات الفلسطينية التي تبحث عن أبنائها المفقودين منذ شهور، في ظل تعمد كيان الاحتلال عدم تقديم أي معلومات أو بيانات طبية شرعية حول هوية الشهداء الفلسطينيين، والاكتفاء بتسليم جثامين مجهولة الهوية تم اختطاف بعضها من المقابر والساحات العامة أثناء العمليات العسكرية.

ورغم هذه المشاهد الصادمة التي يضطر الدنف لمعاينتها يومياً بحكم عمله وبحثه الخاص، فإنه يؤكد تمسكه بالأمل في العثور على شقيقه مهما طال الانتظار، مشدداً على أن المطلب الوحيد والبسيط لعائلات المفقودين هو نيل شرف إكرام جثامين أبنائهم ودفنها بكرامة، في ظل استمرار جريمة احتجاز الجثامين وسرقتها التي تضاعف من مأساة ذوي الشهداء في قطاع غزة.