خبير اقتصادي: الكيان الصهيوني يخطط للسيطرة على شواطئ “أرض الصومال” واليمن لن يسكت على ذلك
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 فبراير 2026مـ – 16 شعبان 1447هـ
حذر الخبير في الشؤون الاقتصادية، الدكتور عماد عكوش، من الخطورة الاستراتيجية والاقتصادية لتوجه قيادة “صوماليلاند” نحو إبرام اتفاقيات شراكة وتجارة مع كيان العدو الإسرائيلي.
وأكد عكوش في قراءة تحليلية لـ “قناة المسيرة”، اليوم الأربعاء، أن العدو يسعى لاستغلال غياب الاعتراف الدولي بالدولة الفتية لوضع يده على مواردها وموقعها الحساس، محولاً المنطقة إلى بؤرة تهديد للأمن الإقليمي، ولا سيما لليمن، موضحاً أن أي اتفاق ينجزه الكيان الإسرائيلي مع “صوماليلاند” يصب بالدرجة الأولى في مصلحة العدو، الذي يطمع في الموقع الجغرافي الاستراتيجي لهذه المنطقة.
وأشار إلى أن الكيان يخطط للسيطرة على شاطئ يتجاوز طوله 650 كيلومتراً، يضم مرافئ حيوية تطل على ممرات دولية حساسة بالقرب من باب المندب، وبحر العرب، ومضيق هرمز، موضحاً أن الهدف الحقيقي يتجاوز التجارة إلى أبعاد أمنية، حيث يسعى الكيان لإنشاء قواعد عسكرية ومخابراتية هناك، محذراً من أن الثمن الاقتصادي الذي تروج له سلطات “صوماليلاند” سيكون باهظاً، وسينتهي بها الأمر إلى الغرق في الديون، كما حدث مع دول نامية أخرى سارت في هذا المسار.
وفيما يخص الثروات الطبيعية، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن “صوماليلاند” تُعد “دولة عذراء” لم يتم التنقيب فيها عن النفط أو الغاز أو المعادن نتيجة عقود من الحروب والفوضى، مؤكداً أن هناك سباقاً محموماً بين الكيان الإسرائيلي ودول إقليمية كالسعودية والإمارات للاستحواذ على احتياطيات ضخمة من معدن “الليثيوم” الحيوي للصناعات الكهربائية الحديثة.
واختتم عكوش تحليله بالإشارة إلى التبعات العسكرية لهذا التواجد، مؤكداً أن حضور الكيان الإسرائيلي يعني بالضرورة حضوراً عسكرياً ومخابراتياً يستهدف الدول التي يعتبرها “عدوة” وفي مقدمتها اليمن.
وشدد على أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التهديد، مستشهداً بتصريحات “السيد القائد” التي أكدت أن أي قواعد عسكرية صهيونية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة، معتبراً أن اقتراب القواعد الصهيونية من السواحل اليمنية يجعلها أهدافاً سهلة المنال، ويدخلها ضمن دائرة الردع المباشرة للقوات اليمنية.
