الباحث نزال: العدو الإسرائيلي يبتز العالم بالدم والولايات المتحدة شريك أصلي في إبادة الشعب الفلسطيني

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 فبراير 2026مـ – 16 شعبان 1447هـ

أكد الخبير في شؤون العدو الإسرائيلي الدكتور نزار نزال أن اعتراف كيان العدو الإسرائيلي بصحة أرقام الشهداء والضحايا في قطاع غزة والذين تجاوز عددهم 71 ألف شهيد هو إقرار يعكس حالة الاستعلاء والتبجح الإسرائيلي بالقتل بعد الاطمئنان الكامل للإفلات من العقاب الدولي.

وأوضح الدكتور نزال في حديثه لبرنامج “صدى الخبر” على قناة المسيرة، أن سياسة الإنكار التي انتهجها العدو الإسرائيلي طيلة أشهر العدوان كانت “مدروسة”، حيث حاول العدو تسويق روايات كاذبة تزعم أن جميع الضحايا هم من المقاتلين، مبيناً أن هذا الاعتراف المتأخر يثبت أن الهدف المركزي كان وما يزال هو إبادة الشعب الفلسطيني وتصفية وجوده، وهو ما أكدته التقارير الدولية المحايدة التي تطابقت أرقامها مع وزارة الصحة الفلسطينية”.

وحول عجز المجتمع الدولي عن محاسبة كيان العدو الغاصب، أشار إلى أن المنظومة الدولية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية صُممت لتكون أداة بيد القوى الغربية، مشدداً على أن العدو الإسرائيلي يمثل “قاعدة متقدمة” للولايات المتحدة، وهي شريكة أصيلة في الدم الفلسطيني عبر تزويده بالسلاح والغطاء السياسي، لافتاً إلى أن المحاكم الدولية مثل العدل والجنايات، والقرارات الأممية تُطبق فقط على دول العالم الثالث أو الدول التي لا تدور في الفلك الأمريكي، وتاريخ الإجرام الصهيوني منذ مجازر صبرا وشاتيلا، مرّ دون حساب، مما شجع قادة كيان العدو الإسرائيلي على الاستمرار في نهج الإبادة.

وفي تحليله للدعاية الصهيونية الجديدة، رأى أن الاعتراف العلني بالمجازر يندرج ضمن استراتيجية أمريكية-“إسرائيلية” جديدة تقوم على مبدأ “السلام بالقوة” بدلاً من “السلام مقابل الأرض”.

ورأى أن “العدو الإسرائيلي اليوم يبتز العالم بالدم، ويستغل انشغال القوى الدولية (روسيا في أوكرانيا، والصين في صعودها الاقتصادي) لفرض واقع جديد بالمدفعية وسلاح الجو، معتقداً أن الترهيب والقتل سيوصلانه إلى فرض شروطه في المنطقة، بما في ذلك ملفات المواجهة مع إيران ومحور المقاومة”.

وحذر نزال من أن مشهد الإبادة في غزة يتوازى مع “تطهير عرقي” صامت في الضفة الغربية، حيث شرد الاحتلال أكثر من 50 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم والأغوار، مؤكداً أن التعويل على المنظومة الدولية الحالية هو “خطأ استراتيجي” في ظل السعي الصهيوني-الأمريكي لإيجاد بدائل دولية تشرعن جرائم الكيان الغاصب وتطوي صفحة القرارات التاريخية الصادرة بحقه.