حسان الزين: طهران تتمسك بسقف “نووي 2015” وترفض شروط الابتلاع الأمريكي لتفتيت إيران
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 فبراير 2026مـ – 16 شعبان 1447هـ
أكد الباحث والكاتب السياسي، الدكتور حسان الزين، أن المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن يواجه صراع “سقوف”، مشدداً على أن المفاوض الإيراني، يستند إلى ثوابت مرشد الثورة السيد علي الخامنئي، الذي حسم أمره بحصر النقاش في الملف النووي والعودة لاتفاق عام 2015، رافضاً محاولات “الإغراق” بالشروط الأمريكية التي تستهدف تجريد البلاد من عناصر قوتها السيادية.
وأشار الزين في تحليل على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن العودة للمفاوضات ستكشف زيف ادعاءات الرئيس الأمريكي ترامب، الذي زعم سابقاً قدرته على إنهاء البرنامج النووي خلال 12 يوماً فقط، بينما الواقع يثبت استمرار البرنامج وقدراته على المضي إلى الأمام.
وأوضح أن النقاش حول مستويات التخصيب (من 60% إلى 20% مثلاً) يخضع لرؤية إيرانية واضحة تفصل بين الطابع السلمي للبرنامج، المنسجم مع الفتوى الدينية التي تحرّم امتلاك سلاح نووي، وبين الحقوق الوطنية التي لن يتنازل عنها المفاوض الإيراني.
وحول مكان وآلية التفاوض، لفت الزين إلى أن التوجه الإيراني نحو المفاوضات الثنائية والمباشرة يهدف إلى تقليل التكلفة السياسية وتجاوز الوسطاء، مؤكداً أن طهران ليست مستعجلة وتدرك حجم “الخداع التفاوضي” الذي يُطبخ في غرف التنسيق بين ترامب ونتنياهو وقادة “الموساد” والأركان الإسرائيليين، والذين يسعون لفرض شروط تعجيزية تحت غطاء التحشيد العسكري.
وحذر الدكتور الزين من خطورة الشروط الأمريكية التي وصفتها صحيفة “كيهان” بـ “خطوات الابتلاع”، مؤكداً أن العدو يراهن على “التعددية الإثنية” والمظاهرات الأخيرة، ويحاول اللعب على وتر “الملف الكردي” لتفتيت الجغرافيا الإيرانية، قائلًا إن الأمريكيين “يخططون لتجريد إيران من منظومتها الصاروخية ودورها الإقليمي ومحاولة إضعافها اقتصادياً بالعقوبات، لكي تصبح نموذجاً هشاً يشبه ما يراد لسوريا وليبيا والعراق ولبنان أن يكونوا عليه”.
واختتم الزين تحليله بالإشارة إلى أن واشنطن، بعد فشلها في تغيير النظام، تسعى عبر “النقاط التفتيتية” لتغيير سلوك الجمهورية الإسلامية أو استنساخ “تجربة فنزويلا” فيها، إلا أن السقف الإيراني لا يزال يشكل صخرة أمام هذه الأطماع.
