تحت سطوة “الموساد” و”الدولة العميقة”.. فضائح “أبستن” تكشف نظام الابتزاز الصهيوني للنخب الغربية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 فبراير 2026مـ – 15 شعبان 1447هـ
كشفت الوثائق المليونية المسربة في قضية “جيفري أبستن” عن الوجه القبيح والمنحل للنظام السياسي الأمريكي، مظهرةً كيف تُدار “الديمقراطية” المزعومة من دهاليز الاستخبارات الصهيونية. وتؤكد المعطيات الجديدة أن ما يسمى بـ”دولة القانون” في الغرب ليست سوى واجهة لشبكة إجرامية عابرة للحدود، تستخدم الرذيلة والابتزاز الأخلاقي كأدوات سيادية لتطويع المسؤولين والتحكم في قرارات الحرب والسلم بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي.
في السياق، أكد الباحث والكاتب الدكتور جهاد سعد، أن هذه الفضائح أسقطت القناع عن الطريقة التي تتعاطى بها الدولة الحديثة في الغرب مع القوانين، موضحاً أن السياسة باتت تتدخل في أبسط التفاصيل القانونية وحتى الجرائم الأخلاقية، مما يكشف زيف خضوع المسؤولين للدستور الذي طالما انبهر به المشرقيون.
وفي حديثه لبرنامج “صدى الخبر”، أكد الدكتور سعد أن العالم اليوم أمام “ملف ابتزاز” متكامل أعده المساعد الإسرائيلي ويتحكم بنشره وكشفه جهاز “الموساد”، مبيناً أن النخب الحاكمة في الشرق والغرب سقطت في مصيدة “جزيرة أبستن” الملعونة —التي وصفها بأنها مركز لعبادة الشيطان واللذات— ليتم عبرها إخضاعهم للابتزاز السياسي والإسقاط الأخلاقي لضمان تنفيذهم للأجندات الصهيونية تحت طائلة التشهير.
وأوضح سعد أن الصهيونية العالمية أسست ما يمكن تسميته بـ”سيدة اقتصاد الابتزاز في العالم”، عبر السيطرة على ثلاثة قطاعات هي: (الدعارة، والمقامرة، والربى)، حيث يتم ابتزاز الدول والقادة إما بالديون المالية أو بالفضائح الأخلاقية، مؤكداً أن هذه الشبكة تمثل “الدولة العميقة” التي باتت الحاكم الفعلي للولايات المتحدة وأوروبا، والتي تسعى اليوم من خلال نشر هذه الوثائق في هذا التوقيت إلى ترميم وضعها الاقتصادي المنهار عبر ابتزاز الحلفاء وتهديد الأعداء.
وربط الدكتور جهاد سعد بين توقيت نشر هذه الفضائح وبين الصراع الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن الصهيونية تضغط عبر هذه الأوراق لدفع واشنطن نحو ممارسة القوة العسكرية لتأمين غنائم النفط والطاقة، خاصة بعد تأخر ترامب في تنفيذ بعض الإملاءات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، مما دفع “الموساد” لاستخدام رصيد الفضائح لإرغامه على التصعيد وتسعير الحروب في المنطقة.
وخلص إلى أن النظام في أمريكا تحول فعلياً إلى نظام “أوليغارشي” (حكم أصحاب الثروة)، حيث تُصنع النخب في الغرف المظلمة وتُباع المناصب لمن يخدم مصالح اللوبي الصهيوني، مشيراً إلى أن المجتمع الأمريكي يعيش اليوم حالة من انهيار الثقة في القضاء ووزارة العدل، بالتوازي مع تصاعد تيار شعبي يدعو لتحرير القرار الأمريكي من ارتهانه لـ”الإيباك” وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
ويضع انكشاف خفايا “جزيرة أبستن” الشعوب أمام الحقيقة الصارخة لفساد المنظومة الليبرالية التي يقودها “الشيطان الأكبر”، حيث لم تعد السياسة الغربية تعبر عن إرادة الشعوب، بل عن نزوات وابتزازات العصابات الصهيونية، لتمثل هذه الفضائح سقوطاً أخلاقياً وحضارياً للنموذج الغربي، وتأكيداً على أن صمود القوى المناهضة للهيمنة هو السبيل الوحيد لخلاص البشرية من نظام يدير العالم بالرذيلة والارتهان الصهيوني.
