إلى جانب الذُعر الأمني والعسكري.. مخاوف اقتصادية صهيونية من ارتدادات العدوان على إيران

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

2 فبراير 2026مـ –14 شعبان 1447هـ

تتصاعد في الأوساط الصهيونية التحذيرات من أن أي عدوان محتمل تقوده الولايات المتحدة بمشاركة الكيان الصهيوني ضد إيران سيتجاوز خطره على البعد الأمني والعسكري، ليحمل تداعيات اقتصادية قاسية قد تُضعف الاقتصاد الإسرائيلي بصورة غير مسبوقة، في ظل المخاوف من ردع إيراني قادر على شل قطاعات حيوية داخل الكيان.

وفي هذا السياق، كشف موقع “إسرائيل نيوز 24” عن “كلفة اقتصادية ثقيلة تلوح في الأفق أمام إسرائيل”، مع تصاعد الحديث عن مواجهة محتملة مع إيران، محذراً من أن السيناريو المطروح لا يتعلّق بـ”حرب تقليدية” فحسب، بل بـ”ضربة مباشرة للاقتصاد الإسرائيلي، تبدأ من تعطّل الموانئ والمطارات، ولا تنتهي عند تراجع الاستثمار الأجنبي وارتفاع كلفة التأمين”.

وبحسب تقديرات اقتصادية نقلها الموقع، فإن أي مواجهة واسعة ستقود إلى “شلل جزئي في قطاعي الطيران والتجارة الخارجية، مع قفزة متوقّعة في أسعار الشحن والطاقة، وانعكاس مباشر على الأسعار داخل السوق الإسرائيلي”، ما يضع الجبهة الداخلية أمام ضغط اقتصادي سريع التأثير.

كما تشير التقديرات إلى أن الجبهة الداخلية الصهيونية ستكون الأكثر تضرراً، مع توقّف آلاف المصانع والشركات الصغيرة عن العمل، وتسجيل خسائر تُقدّر بمليارات الشواكل خلال أيام قليلة من القتال، في وقت يُتوقّع فيه ارتفاع كبير في الإنفاق العسكري مقابل تراجع الإيرادات الضريبية.

وأوضح الموقع أن هذا الواقع سيضع المالية العامة أمام عجز كبير قد يُجبر الحكومة على الاقتراض أو تقليص الإنفاق المدني، فيما لا يتوقف القلق الاقتصادي عند الداخل، إذ “تخشى إسرائيل من هروب استثمارات أجنبية مؤقتاً، وتراجع التصنيف الائتماني، في حال طال أمد الحرب أو اتسعت رقعتها الإقليمية”.

ويلخّص الموقع الموقف السائد لدى العدو بالقول إن “الفاتورة ستكون إسرائيلية حتى لو كانت الضربة أميركية”، ما يحوّل خيار الحرب، وفق توصيفه، إلى “مقامرة اقتصادية عالية الثمن، قد تغيّر ملامح الاقتصاد الإسرائيلي لسنوات مقبلة”.

وتعكس هذه التقديرات تنامي القناعة داخل الكيان بأن أي تصعيد عسكري ضد إيران يحمل مخاطر اقتصادية مباشرة، إلى جانب التهديدات الأمنية والعسكرية، في ظل توقعات بأن يطال الرد الإيراني عمق الاقتصاد الإسرائيلي ومرافقه الحيوية.